العالم من «مبدأ مونرو» إلى «نهج دونرو»
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

العالم من «مبدأ مونرو» إلى «نهج دونرو»

المغرب اليوم -

العالم من «مبدأ مونرو» إلى «نهج دونرو»

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

هل يمرُّ العالم بلحظات مثيرة وخطيرة، يتم فيها تفكيك النظام العالمي الذي قامت الولايات المتحدة ببنائه، بعد الحرب العالمية الثانية؟

يبدو العالم وكأنه ناقص واحد، لا سيما في ظل نظرة واشنطن لجيرانها بادئ ذي بدء، ولما وراء البحار تالياً، وعلى غير المصدق أن يرفع نظره ناحية الدنمارك.

عشية اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، صرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنَّ العملية تبشر بـ«مبدأ مونرو» جديد، مهدداً بمهاجمة أو غزو، وربما استعمار أربع دول بالكامل... كوبا، وكولومبيا، والمكسيك، وغرينلاند.

يبدو جلياً أن أميركا على موعد مع «نهج دونرو»، لا تكرار «مبدأ مونرو»، لا سيما أن الرئيس جيمس مونرو كان قد أخطر الكونغرس في الثاني من ديسمبر (كانون الأول) عام 1823 بما سيقدم عليه، بينما ترمب تجاوز السلطة التشريعية للبلاد، معتبراً أن محدداته وموجهاته، أخلاقه وقناعاته، على حدّ تصريحه، من غير أدنى انتباه لدستور أو التفات لنواب الشعب الأميركي وشيوخه.

انطلق مونرو من ثلاث ركائز:

1- عدم الاستعمار: معتبراً أن القارة الأميركية شمالاً وجنوباً لم تعد مجالاً للاستعمار الأوروبي المستقبلي.

2- عدم التدخل: بمعنى أن أي محاولة من القوى الأوروبية للتدخل في شؤون دول القارة الأميركية ستعتبر تهديداً لسلمها وأمنها.

3- الابتعاد عن أوروبا: في المقابل تعهدت الولايات المتحدة بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأوروبية أو في مستعمراتها القائمة بالفعل.

الفارق شاسع وواسع بين مونرو ودونرو، لا سيما أن سيد البيت الأبيض الذي وصل إلى السلطة بإدانة حروب تغيير الأنظمة التي أعقبت أحداث الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) 2001، وأمضى معظم العام الماضي في حملة لنيل جائزة نوبل للسلام، يعتقد هو وإدارته، أنه ليس فقط بإمكانهم تحقيق أهدافهم عبر حكم نصف الكرة الأرضية الغربي الذي يسيطرون عليه بالفعل، عبر «مبدأ مونرو»، ولكن التمدد لأي منطقة في العالم يرغبون في السيطرة عليها، عبر أعمال عنف مروعة، لكن لا تصل إلى الحرب الشاملة، وبما يعطي مجالاً للتدخل الأميركي السريع، وهذا هو جوهر «نهج دونرو».

يسيطر على ذهن الرئيس ترمب مُركب خشن من القوة العنيفة، ويؤمن بأنَّ عصا ثيودور روزفلت الغليظة هي الحل الدائم، الأنفع والأرفع، وليس أدل على ذلك من تصريحاته بعد يوم واحد من غارة فنزويلا، لمايكل شيرر محرر مجلة «أتلانتيك» بأنه مستعد لتكرار الأمر برمته في فنزويلا تحديداً، قاصداً بذلك الرئيسة الحالية ديلسي رودريغيز، إذا لم تفعل الصواب.

لكن السؤال من يحدد أبجديات الصواب؟

غالب الظن رجالات الرئيس، وبخاصة ستيفن ميلر القوة الضاربة المتوارية في البيت الأبيض، خلف مقعد نائب رئيس موظفي البيت الأبيض، الرجل الذي يحول غضب ترمب إلى قرارات، غالب الظن ستستيقظ أميركا يوماً ما على كارثيتها.

في قراءة معمقة خلال الأيام الماضية للبروفسور كلاوس شواب مؤسس منتدى دافوس، يبدو الرجل حزيناً على مآلات العالم المعاصر، حيث تغيب الحقيقة، وتفتقد الثقة، وعنده أن عالماً مفتقداً لهاتين القيمتين الأخلاقيتين، يمضي نحو الفوضى غير المقدرة.

يمثل «نهج دونرو» نصيباً بالغاً من الفوضى العالمية، لا سيما أنه لا يسعى وراء مصالح الولايات المتحدة، بل تسخير قواها، وفي مقدمها القوات المسلحة، من أجل صالح ومصالح طبقة أوليغارشية ثانية بخلاف تلك التي أشار إليها الرئيس السابق جو بايدن.

بايدن في خطاب الوداع تناول شأن الأوليغارشية التقنية، ورجالات مثل إيلون ماسك، ومارك زوكربيرغ، وستيف وزنياك، وغيرهم، ولم يتوقف عند أوليغارشية كبريات شركات النفط.

يجادل الأميركيون اليوم بأن «نهج دونرو» يفتقر حتى إلى غطاء زائف يدعي القيام بكل هذا من أجل الأمن القومي الأميركي والثروات المشتركة للأمة الأميركية، غير أنه في حقيقة المشهد، تبدو الثروات النفطية ماضية إلى جيوب أثرى أثرياء أميركا، بينما تتواصل أسعار التأمين الصحي في الارتفاع، فيما تتقلص البرامج التي تدعم الطبقة العاملة الأميركية.

«نهج دونرو» لا يقوم على المحاور التقليدية، بمعنى حلفاء ضد خصوم، ديمقراطيات ضد أنظمة تسلطية، تنافس استراتيجي ضد تعاون، بل يستند إلى معادلات أبسط بكثير جوهرها تساؤل واحد: هل يمكن للطرف المناوئ لواشنطن أن يرد بقوة كافية لإحداث ضرر في جسد أميركا وروحها؟

إذا كان الجواب لا، ولدى ترمب ما يريده، فسيمضي في منهجه، فيما لو كان نعم، فغالب الظن سيعقد معه صفقة. استراتيجية دونرو مفادها أن القوة الأميركية تعمل خارج الزمن، وأنه بإمكان أميركا إعادة تشكيل العالم بالقوة من دون عواقب دائمة.

نجح مونرو في تثبيت مبدئه لمائتي عام... ماذا عن حظوظ دونرو؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العالم من «مبدأ مونرو» إلى «نهج دونرو» العالم من «مبدأ مونرو» إلى «نهج دونرو»



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib