القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

المغرب اليوم -

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

هل العالم على موعد جديد مع قرن أوراسي آخر، يعيد تشكيل مساراته، ويرسم مداراته، بما يحرك القلب الأممي الديناميكي من الغرب إلى الشرق؟

علامة الاستفهام المتقدمة باتت حديثاً مطروقاً بقوة في مراكز الدراسات الغربية، وفي القلب من النقاشات، يحتل البروفسور هال براندز أستاذ كرسي هنري كيسنجر، المتميز للشؤون العالمية في كلية جونز هوبكنز للدراسات الدولية، مساحة متميزة، ولا سيما أنه صاحب الكتاب الأكثر استشرافاً «القرن الأوراسي: الحروب الساخنة والحروب الباردة وتشكيل العالم الحديث».

كان واضحاً مؤخراً أنَّ هناك من يعيد النظر بقوة في الساحة العالمية، ويتساءل: «متى يولد النظام العالمي ما بعد الجديد، لصاحبه جورج بوش الأب، وهل سيكون قرناً غربياً أم شرقياً؟».

الشاهد أنه على عكس ما يتصور الجميع حول العالم من أن العصر الحديث كان عصر القوة الأميركية، فإن هال براندز يعتقد جازماً أن العام عرف قرناً أوراسياً، عنيفاً وطويلاً، كانت فيه أوراسيا ساحة للتنافس العالمي.

ماذا عن الماهية الأوراسية بداية الأمر؟

باختصار غير مخلٍّ، هي الكتلة الجغرافية المزيج من أوروبا وآسيا، وتمتد من شبه الجزيرة الآيبيرية غرباً، وصولاً إلى أقصى شرق روسيا، وبإجمالي عدد سكان نحو 5.3 مليار نسمة، أي قرابة 70 في المائة من سكان العالم، وناتج إجمالي يبلغ أكثر من 60 تريليون دولار أميركي، ما يمثل 60 في المائة من إجمالي الاقتصاد العالمي، ويبدو مستقبلها واعداً، حيث تعدّ آسيا حالياً المنطقة الأسرع نمواً في العالم بمعدل 4.5 في المائة.

قليلة هي الأصوات التي نبّهت إلى أهمية أوراسيا، التي كانت مركزاً استراتيجياً للعالم، ولا سيما صعيد الموارد الاقتصادية المتوفرة في أراضيها، والقدرات العسكرية المتاحة لجيوشها.

وبالعودة إلى القرن الماضي، نكتشف أمراً مثيراً، ربما لم يكن واضحاً في ذلك الوقت، وهو أن سبب العنف والصراعات المروعة التي شهدها القرن العشرين كان مزيجاً من تداخل التكنولوجيا مع الآيديولوجيا، وقد نشأ بينهما على الأراضي الأوراسية تناغم واضح، قاد إلى تصدير الحروب خارجاً.

يحتاج الحديث إلى تفكيك، فالتكنولوجيا هنا يقصد بها انتشار خطوط السكك الحديدية في أوروبا وآسيا، ما مكّن من بسط النفوذ ونقل الجيوش لمسافات أطول في فترات زمنية أقصر من أي وقت مضى.

في ذلك التوقيت، أثمرت الثورة الصناعية نتائج جعلت الصدامات بين القوى العظمى أكثر عنفاً، وأطالت أمد الحروب.

ولعله من مصادفات القدر أن تظهر في هذه الأجواء أنظمة استبدادية، بلغت ذروتها في ثلاثي دول المحور الشهير؛ ألمانيا النازية، وإيطاليا الفاشية، عطفاً على اليابان الإمبراطورية، وقد جمعت هذه القوى بين الديناميكية الاقتصادية، والأدوات الحربية، إضافة إلى الطموحات التبشيرية الخلاصية المكذوبة، من عينة الرايخ الثالث الذي يدوم ألف عام.

هل اليوم شبيه بالأمس، بمعنى أن هناك من يخشى مثل تلك الصحوة الأوراسية مرة جديدة؟

حكماً كان للتقارب الروسي – الصيني الأخير دور فاعل في تأجيج تلك الهواجس، مع الخوف من أن يصحو الغرب بشقيه ذات نهار قريب، على تقارب هندي مع هذا الرباعي الذي يشمل كوريا الشمالية وإيران، ما يجعل الغرب التقليدي بمعناه ومبناه في وضع صعب.

لماذا تهتم العقول المفكرة في الداخل الأميركي بهذه التحولات بصورة خاصة؟

قطعاً الأمر له علاقة بفكر ما يعرف بـ«دعاة الانعزالية الأميركية الجدد»، الذين يقولون بحتمية تعلم الدرس مما جرى في أفغانستان والعراق من قبل، وإن الولايات المتحدة ومصالحها الأمنية القومية تتحقق بشكل أفضل، عندما ينصبّ الاهتمام على الداخل، مع تقليل التدخلات الخارجية.

لكن هناك قراءة تاريخية تجعل التمترس وراء «مبدأ مونرو» أمراً مشكوكاً فيه، ذلك أن القوى الأوراسية الصاعدة سوف تغريها معطيات القوة، في زمن ثورة الذكاءات الاصطناعية، والحوسبة الكمومية، والمعادن الحيوية اللازمة للرقائق المعدنية، بالتوسع من جديد.

هنا ستضحى قضية التلاحم الأميركي مع العالم الأوراسي البازغ فرضاً، لا نافلة.

لم يقدر لأوروبا أن تنتصر في الحرب العالمية الثانية، إلا بعد التدخل العسكري الأميركي، ما يعني أن استقرار العالم الجديد رهن بشراكة أميركية قوية، في مواجهة التغيرات الأوراسية، القائمة والقادمة.

أميركا تعيد اليوم قراءة كتاب بريجينسكي عن «رقعة الشطرنج الكبرى»، خوفاً من غياب الأولويات والمتطلبات الجيوستراتيجة لحفاظها على تسنم قمة العالم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib