أوان ما بعد العالم الذي عرفناه
قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام
أخر الأخبار

أوان ما بعد العالم الذي عرفناه

المغرب اليوم -

أوان ما بعد العالم الذي عرفناه

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

ما بين حدثين كبيرين، قمة مجموعة السبع من جانب، وقمة «ناتو» عما قريب جداً من جانب آخر، يبدو أن العالم القديم الذي عرفناه يتوارى، وتطفو على السطح علائم لعالم مغاير.

في عددها الأخير أفردت مجلة «الفورين بوليسي» الأميركية الذائعة الصيت، مساحة واسعة لمناقشة فكرة «نهاية العالم الذي نعرفه»، عبر منظور لعدد من كبار المفكرين حول العالم.

كان العنوان الذي اختارته المجلة الرصينة، هو «نهاية العالم الذي نعرفه»؛ الأمر الذي يؤدي مباشرة إلى فهم المشهد على أنه أوان وزمان لانتهاء صلاحية كوكب الأرض، سواء بالنار أو الثلج. النار من خلال الكوارث الكوكبية النازلة من فوق، والجليد من خلال التغير المناخي، ونشوء وارتقاء عصر الجليد الذي تحدث عنه العلماء قبل قرابة خمسين سنة، وبعضهم يعود إليه اليوم.

المفاجأة في التحقيق المنشور، هو أن الحديث لا يُعنى بجيوفيزيائية الكوكب الأزرق، وإنما يتناول شأن التغيرات الجيوسياسية من مشارق الأرض إلى مغاربها، ومن أقصاها إلى أدناها.

عشرة كُتّاب كبار يتناولون قضايا كل منها تحتاج إلى صفحات، وليس بضعة سطور. على سبيل المثال، يتحدث برانكو ميلانوفيتش، الأستاذ والباحث في مركز الدراسات العليا في جامعة نيويورك عمَّا يسميه «نهاية الليبرالية الجديدة»، وعنده أن العولمة الليبرالية، لا سيما في الفترة الممتدة من ثمانينات القرن الماضي وصولاً إلى عام 2020، كانت مدفوعة بفكرتين رئيسيتين: العالمية والمنافسة، لكن ما نشهده اليوم بخلاف ذلك تماماً؛ إذ يمكننا القطع بأننا عائدون إلى زمن الحمائية والاحتكار، والجمارك العابرة للقارات؛ ما يعني أن رفاهية الليبرالية المعولمة، ستختفي من فوق سطح البسيطة قبل منتصف هذا القرن على أحسن تقدير.

لا حياة على الأرض إلا في ظل مناخ يناسب الإنسان والنبات والحيوان، هنا يعلو صوت ليا آرنوفسكي، أستاذة مساعدة في كلية المناخ بجامعة كولومبيا الأميركية، قائلة بنهاية سياسة المناخ، فقد شهدت السنوات القليلة الماضية تراجعاً مذهلاً عن أهداف المناخ القائمة على تحديد الأهداف، حيث تراجعت النخب المعنية بالمناخ عن مواقفها المتشددة السابقة.

في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وقبل انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ في البرازيل، نشر بيل غيتس سطوراً حول «النظرة التشاؤمية» لمجتمع المناخ. في الوقت عينه تتقدم الصين في طريق قطاع الطاقة النظيفة؛ ما يعني تراجعاً غربياً عن الإطار الخاص باستنقاذ الكوكب، وبدء مسيرة التدهور الأخطر.

ماذا عن المؤسسات التي قادت العالم بعد الحرب الكونية الثانية؟

بالنسبة لجيمس تراوب، الكاتب والمؤلف الأميركي، فإن نهاية الأمم المتحدة على الأبواب، والدليل سعي الكثير من الأقطاب الكبرى في طريق خارج أطرها التقليدية؛ ما ينتقص من قدرتها على المسير الأممي معاً، ويرسم علامة استفهام عن مقدرتها على تلبية الاحتياجات الكونية في عالم رقمي يصعب فيه التمييز بين الحقيقة والزيف، وبين منطق حق القوة وقوة الحق.

نهاية العلاقات عبر الأطلسي، وهذا ما تناولته نتالي نوتشي، أستاذة الممارسة في كلية الدراسات الدولية المتقدمة بجامعة جونز هوبكنز، حيث ترى أن الأزمة الحالية بين أوروبا والولايات المتحدة تمثل نهاية حقبة، بغض النظر عمن سيكون سيد البيت الأبيض القائم أو القادم، فقد استندت الروابط عبر الأطلسي إلى سمات محددة على المستوى العالمي، وكذلك داخل الولايات المتحدة وأوروبا، وقد زالت جميعها الآن.

من القراءات الأكثر إثارة في عمل المجلة الدولية، التنبؤ بنهاية فاعلية التحالف الأميركي – الإسرائيلي، وهو ما يوضحه جوشوا ليفر، كاتب العمود في صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، حيث يرى أن المظاهر قد تكون خادعة، فمن جهة تبدو العلاقات الأميركية – الإسرائيلية في أوجها، لكنها في حقيقة الحال دخلت مرحلة انحدار حاد، حيث بدأت الركائز السياسية والآيديولوجية والاجتماعية التي استند إليها ما يسمى التحالف الخاص طوال معظم نصف القرن الماضي بالانهيار.

هل تتراجع مكتسبات الصين في العقود المقبلة؟ هنا تبدو نهاية عملية النمو الصيني، كما يوضحها بالمر جيمس كاتب العمود في المجلة الأميركية؛ إذ يقطع بأن طموحات الصين الاقتصادية عادت إلى أرض الواقع بعد أن حلَّقت في الآفاق لعقدين أو أكثر، وهو ما سيحاكي فكرة قطبيتها.

النهاية الأخيرة هي نهاية المستقبل بعيون الحاضر، وبداية المستقبل بأعين وادي السيليكون، كما يرى البروفسور جوناثان وايت، أستاذ العلوم السياسية في كلية لندن للاقتصاد.

هل هذه نبوءة ذاتية التحقق؟

مهما يكن من جواب، فإن السؤال الأهم: ما الذي ينبغي فعله عربياً وشرق أوسطياً لملاقاة ما بعد العالم الذي عرفناه؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوان ما بعد العالم الذي عرفناه أوان ما بعد العالم الذي عرفناه



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib