آخِر «الأحزان» أمْ «طوفان» آخَر
وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس
أخر الأخبار

آخِر «الأحزان»... أمْ «طوفان» آخَر؟

المغرب اليوم -

آخِر «الأحزان» أمْ «طوفان» آخَر

بكر عويضة
بقلم : بكر عويضة

اعتاد معظم الناس -كما تعلمون، ولعل أكثرية منكم، أو أقلية، بين تلك الغالبية- تضمين عبارات مواساة الآخرين في حالات الوفاة عبارة ترجو للمحزونين على رحيل عزيزهم المُتَوَفى أن حزنهم سيكون «آخِر الأحزان».

واضح أن مثل ذلك الرجاء يعبّر عن طيّب النيّات إزاء الذين يرجونه لغيرهم، لكنه يعكس، بوضوح كذلك، نوعاً من الجهل، أو قُل اللغو غير المُدْرَك مِن قِبَل المُتَمني. تعليل هذا الأمر سهل غير ممتنع، بل هو منبسط لكل ذي قلب يعقل، فيسمع السببَ، ويُبصُره، كما يبصر العشب الأخضر الذي يُمتِّع الناظرين إليه مستلقياً على ساحل البحر الأبيض المتوسط، وخلاصته جداً بسيطة أيضاً، فمسلسل الأحزان لا نهاية له، إذ يبدأ في حياة كل البشر منذ النُّطفة الأولى، ثم ينطلق يهدر مثل قطار أسرع من البرق أحياناً، وأبطأ من سلحفاة في أحيان أُخْرى، ولذا لن يتوقف أبداً، إلى أن تتوقف حياة الإنسان على سطح الأرض.

حسناً، هذا صباح الذكرى الثالثة لما حدث ليل السابع من أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023 يطل اليوم، فهل تكون التوابع المأساوية لهجوم «طوفان الأقصى»، وفظائع الرد الإسرائيلي الظالم عليه، التي حاق وبالها بقطاع غزة، من البر، والجو، والبحر -وفاق جبروتها تصوّر كل عقلاء العالم في مشارق الأرض ومغاربها- هي «آخر أحزان» أهل غزة؟ أم أن وراء أكوام الخراب والدمار والجثث المدفونة تحت الأنقاض تشتعل جذوة «طوفان» آخر مختبئ في نفق ما؟ لعل من المشروع طرح هذا التساؤل الجامع عنصري التفاؤل والتشاؤم ضمن سياق الحديث عن المُتَوَقَّع، أو المأمول بعد ثلاث سنوات على «طوفان الأقصى»، لأن الأمر يخص جموع الناس، وغير متعلق بأشخاص. أما إجابة التساؤل، فالأرجح أنها تختلف من شخص لآخر، ومن المنطقي أن تستند المواقف إلى أساس المنهاج العقائدي للفرد، فأصحاب النهج الديني، مثلاً، سوف يتشبثون بالموقف القائم على مبدأ أنه لا حل نهائياً للصراع إلا بزوال أحد الطرفين. ذوو هذا المنهج موجودون في المعسكرين؛ معسكر حركة «حماس» وحلفائها، ومعسكر نتنياهو - بن غفير وحلفائهما.

في المقابل، هناك أصحاب المنهاج العملي، أو الموصوف في قواميس العمل السياسي بصفة «براغماتي». هؤلاء يُهاجَمون، عادةً، من جانب خصومهم، فيوصفون بأنهم «انتهازيون». ذلك نوع من الظلم، أو الجهل، وربما الحالتان معاً، لأن الفارق شاسع بين سلوك أي فرد انتهازي يضع مصالحه الذاتية قبل مصالح الناس كافة، ولا يتردد في أن يزيح كل من يواجهه، وبأي وسيلة تُتاح له، وبين موقف يرى أن إصلاح أوضاع عموم المجتمع يتطلب العمل وفق برنامج عملي يقوم على أساس مرحلي، ويضع الخطط وفق نهج يقول إن لكل مرحلة ظروفها، فلا يكبل خطواته، ولا يضع سلاسل الشروط التي تعيق حركته، وتقعده عن أي تحرك نحو المستقبل. أصحاب هذا المنهاج العملي سوف يتمسكون برجاء أن تكون حركة «حماس»، وغيرها من الفصائل السائرة على نهجها، قد استوعبت حقاً دروس توابع هجوم «طوفان الأقصى»، التي دفع أثمانها الباهظة بسطاء الناس، فتكون فعلاً «آخِر الأحزان» الناتجة عن سياسات قياداتهم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

آخِر «الأحزان» أمْ «طوفان» آخَر آخِر «الأحزان» أمْ «طوفان» آخَر



GMT 20:43 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أقوى سلاح

GMT 20:40 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

عندما يتحوّل العرب ضحيّة لنظرية المؤامرة…

GMT 20:38 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

معركة مصيريّة لإيران في العراق

GMT 20:36 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

في ذكرى طوفان السنوار

GMT 20:34 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لكنْ متى استقلّ العراق؟

GMT 20:24 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

عن ربيع جديد للروح الإنسانية

GMT 20:20 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لو خسر لولا دي سيلفا

GMT 20:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

كلمة سر أكتوبر

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار
المغرب اليوم - موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib