لقاء المنامة والذكاء الاصطناعي
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

لقاء المنامة والذكاء الاصطناعي

المغرب اليوم -

لقاء المنامة والذكاء الاصطناعي

محمد الرميحي
بقلم - محمد الرميحي

في الأسبوع الأول من فبراير، احتضنت المنامة اجتماع الدورة الرابعة والأربعين لمنتدى التنمية، ذلك اللقاء السنوي التطوعي، الذي يجمع نخبة من أبناء وبنات الخليج المهتمين بالشأن العام والنظر في مسارات المستقبل للمنطقة. هذه الدورة التي كانت تحت عنوان «دورة علي الكواري» أحد أوائل مؤسسي المنتدى، اختارت عنواناً يعكس روح العصر، «الذكاء الاصطناعي والتنمية»، والذي يتسابق عليه اليوم القوى العالمية. وقدمت أوراقاً بحثية متعددة في لقاء مع متخصصين، ناقشت أثر التحولات التقنية المتسارعة في الاقتصاد والتعليم والإدارة، وسوق العمل، والعلاقات الإنسانية، والابتكار، غير أن السؤال الأعمق لم يكن تقنياً بقدر ما كان تنموياً وملاصقاً لخطط التنوع الاقتصادي، هل الذكاء الاصطناعي وسيلة لتعزيز التنمية، أم أنه الغاية التي ينبغي أن تتجه إليها السياسات العامة؟

دار النقاش بين اتجاهين: الأول رأى في الذكاء الاصطناعي أداة لرفع الكفاءة وتسريع الإنجاز وتحسين جودة القرار، بينما حذر الاتجاه الثاني من تحويل الوسيلة إلى غاية، بحيث يصبح التقدم التقني بديلاً عن التنمية الإنسانية الشاملة، إلا أن خلاصة الحوار جاءت واضحة: الذكاء الاصطناعي لن يحل محل الإنسان، لكن الإنسان الذي يستخدم الذكاء الاصطناعي سيحل محل الإنسان الذي لا يستخدمه.

هذه العبارة تلخص التحول الجاري في العالم، فالمنافسة لم تعد بين الدول الغنية والفقيرة فقط بل بين مجتمعات تمتلك مهارات المستقبل، وأخرى تكتفي باستهلاك التكنولوجيا. لقد أصبحت القدرة على توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في الإدارة، والطب، والتعليم، والإعلام، والتخطيط الحضري، معياراً جديداً للإنتاجية والابتكار.

في التجارب العالمية لم يلغِ الذكاء الاصطناعي دور الإنسان، بل أعاد تعريفه. الطبيب أصبح مفسراً للبيانات لا مجرد قارئ للأشعة، والمعلم صار موجهاً للتفكير النقدي لا ناقلاً للمعلومة، والإداري صانعاً للقرار المبني على تحليل البيانات. وهكذا ينتقل الإنسان من العمل الروتيني إلى العمل المعرفي الإبداعي.

أوراق المنتدى ونقاشاته «التي سوف تصدر في كتاب» أشارت أيضاً إلى أن دول الخليج لم تعد تتعامل مع الذكاء الاصطناعي بوصفه فكرة مستقبلية بل أداة عملية لإعادة تشكيل الاقتصاد والإدارة، فقد ركزت بعض الأوراق على التجارب الجارية في السعودية والبحرين وسلطنة عُمان والإمارات، وقطر والكويت، بوصفها نماذج متنوعة في المسار ذاته: السعودية تبني بنية وطنية للبيانات، وتوظف التقنيات الذكية في المدن والخدمات ضمن رؤية 2030، البحرين توظف التحول الرقمي لتعزيز تنافسيتها خصوصاً في قطاع التقنيات المالية، فيما تمضي عُمان في رقمنة الخدمات، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في الموانئ والطاقة والخدمات اللوجستية ضمن رؤية 2040.

كما تبرز تجربة الإمارات في بناء حكومة ذكية واستراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي، جعلت الخدمات الرقمية جزءاً من الحياة اليومية، بينما توظف قطر التقنيات الذكية في التعليم والبنية التحتية والبحث العلمي لتعزيز اقتصاد المعرفة.

هذه التجارب، رغم اختلاف أدواتها، تشترك في هدف واحد: الانتقال من اقتصاد يعتمد على الموارد إلى اقتصاد قائم على المعرفة والكفاءة الرقمية، غير أن التحدي لا يكمن في اقتناء التكنولوجيا، بل في بناء الإنسان القادر على استخدامها، فالتعليم الذي يقوم على الحفظ والتلقين لن ينتج عقلاً قادراً على تحليل البيانات والتفاعل مع الخوارزميات، كما أن بيئة العمل التي تخشى التغيير ستجد نفسها خارج المنافسة. لقد أظهر نقاش المنامة وعياً متزايداً يبين الحضور، بأن التنمية ليست رقماً في الناتج المحلي، بل قدرة المجتمع على التكيف مع التحولات الكبرى، فالذكاء الاصطناعي ليس بديلاً عن الإنسان، بل أداة تضاعف قدرته على الفهم والإبداع واتخاذ القرار.

في النهاية قد لا يكون السؤال: هل سيأخذ الذكاء الاصطناعي وظائف البشر؟ بل السؤال الأهم: هل نعد البشر ليبقوا فاعلين في عصر الذكاء الاصطناعي؟ فالمستقبل لن يكون لمن يملك التكنولوجيا فقط بل لمن يملك الإنسان القادر على استخدامها بوعي ومسؤولية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لقاء المنامة والذكاء الاصطناعي لقاء المنامة والذكاء الاصطناعي



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib