المسرح السوري بعد الأسد هو الأصعب
الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل
أخر الأخبار

المسرح السوري بعد الأسد هو الأصعب

المغرب اليوم -

المسرح السوري بعد الأسد هو الأصعب

محمد الرميحي
بقلم - محمد الرميحي

العالم، وخاصة العربي، ينتظر كيف سوف تتطور الأمور في المسرح السياسي السوري بعد أن تغير المشهد، ربما كثيرون قد أصيبوا بالدهشة لسرعة التغيير، وبعضهم ساوره القلق، ولكن من يعرف تأثير العنف المؤسسي على المجتمعات يتوقع أنه في وقت ما سوف يحدث التغيير، لأن العنف يولد العنف المضاد، قاعدة لا تخطئ.

التغيير في سوريا مطلب شعبي، لقد ولغ النظام السابق في العنف المؤسسي إلى حد الثمالة، وتضافر عدد من الظروف كي تصل الأمور إلى خواتيمها.

حتى الآن يبدو أن عددا من الملاحظات يمكن أن تشاهد، أولها الطابع السلمي تقريبا الذي سارت عليه المجموعات المسلحة، ودخولها العاصمة دون الكثير من العنف أو بأقل كثيرا من المتوقع، حتى المخالفون السابقون -ما لم يرفعوا السلاح- لم يتعرض لهم أحد، وثانيها الإصرار على عدم نقل السلطة بشكل عشوائي، بل بشكل منظم.

ليس الآن وقت تعداد الأخطاء الكبرى التي دخل فيها النظام السابق، ولكن من المؤكد أهمية تذكر أن أحد أسباب سقوطه هو «استراتيجية العنف المفرط»، التي تبناها (على الأقل في الأربع عشرة سنة الماضية)، بجانب ما اتصف به من «عجرفة وغرور» ورثهما من حكم سابق كانت له ظروف مختلفة. العنف يهدد الحضارة ويهدد المجتمعات، خاصة إن كان عنفا من ذلك النوع الرمزي الذي يكون مجدولا في تشريعات وقوانين، تجعل من ممارسته من أهل السلطة شرعيا! بجانب تطبيقه الوحشي ضد الآخر، وقد رأى العالم كم العسف الذي وقع على السجناء السياسيين، وبعضهم فقد الأمل في الحياة، وآخرون أخذ أهلهم فيهم العزاء!

من المؤكد علميا أن السلطة التي تمارس العنف المفرط تشعر بعدم الأمان، خاصة الأمن الذاتي، والخوف الشديد من المستقبل، وهي بذلك لا تعي أن ممارستها ذلك العنف المفرط تدفع لنهايتها الحتمية.

ما بعد الأسد قد يطرح أكثر من سيناريو، الأول سيناريو العراق بعد تحريره من الطاغية، وقد تشرذم لسنوات وفقد القدرة على بناء دولة حديثة، وساهم في ذلك غياب مشروع عربي لمساعدته على النهوض، والسيناريو الآخر هو السيناريو الليبي، الذي قسم ليبيا إلى مناطق نفوذ.

هذان السيناريوهان ليسا بعيدين عن قيادة الفصائل السورية، وعلى أرض الواقع هناك تشابه في الساحة السورية مع الساحتين الليبية والعراقية.

لذلك فإنه من الأفضل أن تفكر السلطة الجديدة، مع السير في ما يمكن أن يعرف بالدولة الاتحادية، وهي ليست منكرة ولا مبتكرة، فهي موجودة في بعض دول أوروبا وناجحة ومستقرة.

لماذا الدولة الاتحادية؟ لأن سوريا بعد سنوات القمع تبين أن هناك مناطق جغرافية/إثنية لها بعض خصوصياتها، وإن تم بناء دستور حديث على قاعدة الفيدرالية، يحفظ للمناطق حقوقها في حكم ذاتها تحت سلطة اتحادية واضحة الصلاحيات.

أي مزايدة في هذا الملف، كالقول إن سوريا واحدة، سوف تغلب فئة اجتماعية على غيرها، حتى لو كان الأمر غير مقصود، فالتفسير، بعد طول معاناة، سوف يذهب إلى ذلك. من الأفضل إذن حسم الموقف بوضوح بعيدا عن المزايدة أو الاستحواذ.

هناك أمر آخر مهم، حيث تمت شيطنة الفصائل المسلحة التي قامت بتغيير النظام، أو على الأقل شيطنة القسم الأساسي منها، لذلك فإن السلطة الجديدة تحتاج إلى جهود إضافية لطمأنة الداخل أولا والجوار العربي والقوى النافذة في العالم من خلال الأفعال على الأرض، وهي العملية الأصعب حتى من فعل التحرير.

الخطأ الذي يمكن أن تقع فيه السلطة الجديدة أن تستكين لدغدغة المشاعر وأن السلطة باقية إلى الأبد، على نفس شعار «الأسد إلى الأبد»، فلا بد من الانتباه، وإن زال النظام السابق، أنه ورث أفعالا تركت تأثيرها العميق في النفس السورية، وهي «حب السلطة والتسلط»، وأن هناك أناسا سوريين أفضل من أناس سوريين آخرين، تلك خطيئة يتوجب أن يتنبه لها.

آخر الكلام:

استمرت عبادة الشخصية في الفضاء السوري وتناسلت من الرئيس إلى الوزير إلى المدير إلى أصغر مسؤول، واقتلاعها يحتاج إلى جهد ووعي خاصين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المسرح السوري بعد الأسد هو الأصعب المسرح السوري بعد الأسد هو الأصعب



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib