اليمنيون هم أكبر ضحايا الحوثي
العليمي يؤكد استمرار عملية «فجر اليمن» حتى إسقاط الانقلاب الحوثي ويتعهد بحماية تعز ودعم تسوية عادلة للقضية الجنوبية حريق محدود بمبنى إداري تابع لأرامكو في الظهران إثر استهدافه البيت الأبيض يعلن كشف مخططات احتيال بأكثر من 260 مليار دولار واستعادة 58.9 مليار دولار منذ بدء الولاية الثانية لترامب السجن المؤبد لدوان ديفيس مع إمكانية الإفراج المشروط بعد 40 عامًا لتدبيره قتل مغني الراب توباك شاكور عام 1996 ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 74389 شهيدا و175423 مصابا استشهاد طفل وتدمير مبانٍ في جباليا وسط استمرار الهجمات الإسرائيلية على غزة مقتل 3 اشخاص وإصابة 16 اخرين في هجمات أوكرانية على بيلغورود الروسية التحالف يعلن اعتراض وتدمير 3 مسيرات شمال العاصمة السعودية الرياض مجلس الوزراء السعودي يتوعد الحوثيين بعواقب الاعتداءات المتكررة على المملكة استقالة السفيرة الأميركية لدى اليونان كيمبرلي جيلفويل وسط اتهامات بسوء السلوك وتمسكها بالدفاع عن نفسها
أخر الأخبار

اليمنيون هم أكبر ضحايا الحوثي

المغرب اليوم -

اليمنيون هم أكبر ضحايا الحوثي

يوسف الديني
بقلم : يوسف الديني

استهداف المطارات والمنشآت المدنية السعودية، وسقوط قتلى وجرحى بين المسافرين، فيما كان معتمرون ومدنيون يعبرون صالات المطارات، لا يمثل مجرد جولة جديدة في مسار التصعيد الذي تقوده ميليشيا الحوثي الإرهابية، بل يعد فصلاً آخر في جنون جماعة مارقة اختطفت اليمنَ ونكّلت باليمنيين وسامتهم سوء العذاب، ثم نقلت مشروعها المسلح إلى ما وراء الحدود، حتى باتت المطارات المدنية والمسافرون والمنشآت الاقتصادية جزءاً من بنك أهدافها. والهجمات الأخيرة على مطارات المملكة تؤكد أن تعريض المدنيين للخطر ليس نتيجة جانبية أو خطأ متهوراً في سلوك الميليشيا، بل هو تحول إلى استراتيجية انتحارية في محاولة الضغط وفرض تكلفة سياسية وأمنية قابلة للتفاوض. اشترخرائط

وصف هذا السلوك بالجنون وحده قد يحجب فهم دوافعه السياسية، فالهجوم على المطارات السعودية حدث له ما بعده، وجاء في سياق إقليمي مختلف ومعقد حيث توقف التصعيد الأميركي - الإيراني، في حين أنَّ طهران تتعامل مع حالة التهدئة على أنَّها انتصار يجب استثماره على دول المنطقة، وهو ما تحاول أيضاً تسويقه لميليشيا الحوثي الذراع التي يتم زجها في أتون الدمار بعد تعطّل «حزب الله». وحالة الجذب والشد في ميليشيات العراق، ومن هنا يجب أن نفهم سلوك الحوثيين من هذه الزاوية «الانتحار السياسي».

التاريخ السعودي مع اليمن واضح وضوح الشمس في رابعة النهار، فهو دائماً يقدم مصلحة اليمنيين بما يخدمهم ويخدم بلادهم.

غير أنَّ هذا التمادي الحوثي الآن يحاول أن يتجاهل حقيقة جوهرية، وهي أن المملكة دولة محورية ومركزية وقادرة على الدفاع عن أراضيها ومواطنيها ومنشآتها، وقد راكمت خلال سنوات طويلة خبرة في مواجهة الصواريخ والطائرات المسيّرة والتهديدات العابرة للحدود. والواقع أن ما يحدث في اليمن من عبث من قبل ميليشيا الحوثي لا يمكن اختزاله في أنه قضية تخصّ أمن المملكة، وهذا أمر مغلوط يقع فيه للأسف، من يقارب الحالة اليمنية دون فهم لسياقها، خصوصاً من قبل بعض الباحثين والمؤسسات وحتى التيارات السياسية في المجتمع الدولي.

المسألة اليوم تتجاوز تهديد البحر الأحمر وباب المندب، وسلامة الطيران والملاحة لأهم شرايين التجارة والطاقة وأكثرها حساسية في العالم، وتعطيله لا تدفع الرياض تكلفته وحدها، بل أسواق واقتصادات العالم ولفترة طويلة، ومع ذلك فإنَّ المعضلة الحقيقية هي جرائم الميليشيا ضد اليمن واليمنيين؛ فذلك شيء لا يطاق. ميليشيا الحوثي هي من أفقرت الشعب اليمني وشردته. لذا فإن مسؤولية كبيرة تقع على الشرعية والإعلام المنصف الذي يبحث عن الحقيقة في إعادة تعريف المأساة اليمنية أمام المجتمع الدولي.

منذ بداية الأزمة قبل عشر سنوات شاعت مقارباتٌ دولية تجاه ميليشيا الحوثيين تعاملهم باعتبارهم طرفاً سياسياً يجب البحث عن صيغة لإدماجه في التسوية السياسية، لكن هذا التوصيف التبسيطي لسياق معقد كاليمن يخفي جوهر المعضلة اليمنية، وهي أن الحوثيين لم يصلوا إلى موقعهم عبر منافسة سياسية طبيعية، وإنما من خلال الاستيلاء بقوة السلاح على الدولة ومؤسساتها، ثم تحويل الأمر إلى واقع مرير يعيشه نحو 24.7 مليون يمني من أصل 34.9 مليون، أي ما يقارب 71 في المائة من سكان اليمن، مقابل نحو 10.2 مليون يعيشون في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية الشرعية. اقرأفي السياسة

رفع شعار ضرورة الوصول إلى سلام مستدام في اليمن مهم، وهو أيضاً هدف للسعودية، حيث لا بديل لليمنيين عن دولة مستقرة وسلام يسع كل المكونات، لكن المعضلة أن يتحول رفع شعار السلام إلى شرعنة جرائم الميليشيا بحق اليمنيين والقبول به باعتباره أمراً واقعاً. اليمنيون هم أكبر ضحايا الحوثي وأطولهم معاناة؛ هذه الحقيقة التي يجب أن يعيها العالم، فمنذ الاستيلاء على صنعاء قبل عقد تقريباً جَرّب اليمنيون كل صنوف العذاب والمعاناة من الاعتقال والإخفاء القسري والتعذيب والسجون، وتجنيد الأطفال وزرع الألغام وتفجير المنازل، ومصادرة الممتلكات والشركات وفرض الجبايات والإتاوات، والتضييق على الصحافيين والناشطين والخصوم السياسيين والأقليات الدينية، إلى جانب تحويل موارد الدولة والاقتصاد لخدمة الحرب. ولم يقف الأمر عند تحكم الميليشيا في أرزاق الناس وحياتهم، بل امتد إلى التعليم وتغيير المناهج والمراكز الصيفية والتعبئة الآيديولوجية ذات الطابع العقائدي المسيس، حتى تصبح السيطرة على الأجيال الجدية ضمن مشروع اختطاف اليمن وتجريفه هويته.

الأزمة اليوم لا يمكن اختزالها في البحث عن أفضل الطرق لإعادة إدماج الميليشيا، ولا في الرضى بأمر واقع صنعته بقوة السلاح، بل في إعادة تعريف المأساة اليمنية كما هي عليه دون تزييف: اليمن مختطف واليمنيون يدفعون ثمناً باهظاً لتقاعس المجتمع الدولي في استعادة شرعيته والميليشيا تحاول تحويل هذا البلد المنكوب، الذي يقترب من كارثة إنسانية لا مثيل لها إلى منصة ترهيب لفرض إرادة خارجية عبر قمع الداخل، وتهديد دول الجوار وتجارة العالم.

الأزمة لم تبدأ مع استهداف المطارات أو حتى تعطيل باب المندب، بل ولدت يوم سقطت الدولة اليمنية في يد الميليشيا المسلحة، ولن تنتهي حتى يعود اليمن إلى اليمنيين دولة لا ترتهن إلى منطق الألغام وصوت البندقية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اليمنيون هم أكبر ضحايا الحوثي اليمنيون هم أكبر ضحايا الحوثي



GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حب استراتيجى !

GMT 18:30 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

غطرسة شاهنشاهية

GMT 18:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

في الحديدة «ضَيَّعْت» الزَّمن!

GMT 18:21 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الإشكالية الكبرى؟!

GMT 18:19 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

متى تعود الملكة نفرتيتي؟

GMT 18:17 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

بوستر شادية!

GMT 18:15 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الطريق إلى الدولة الوطنية

GMT 18:13 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

معنى استهداف السعودية

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 05:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
المغرب اليوم - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 22:13 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

نتفليكس تبث جميع مباريات كأس العالم 2030 في إسبانيا وأندورا
المغرب اليوم - نتفليكس تبث جميع مباريات كأس العالم 2030 في إسبانيا وأندورا

GMT 08:07 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 08:44 2018 الثلاثاء ,27 شباط / فبراير

القبض على الممثلة الامريكيه هيذر لوكلير

GMT 07:12 2023 الأربعاء ,19 إبريل / نيسان

اتجاهات الموضة في أنواع طلاء الأظافر لعام 2023

GMT 18:08 2022 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

احتفال أمير قطر بتأهل المغرب لثمن نهائي المونديال

GMT 21:25 2022 الجمعة ,15 تموز / يوليو

القضاء المغربي يحقق في إستهداف شرطي بوجدة

GMT 05:36 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

مي حريري تغني "موعدنا أرضك يا بلدنا" تضمانًا مع لبنان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib