واشنطن ومستقبل الأمم المتحدة
الرئيس اللبناني جوزيف عون يؤكد أهمية وحدة الموقف الوطني ويدعو لدعم المفاوضات المرتقبة وترسيخ الاستقرار في جنوب لبنان إيران تحتجز سفينتين في مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات وتوترات أمن الملاحة البحرية في المنطقة الدفاع المدني اللبناني يرفض تسليم جريح في الجنوب للجيش الإسرائيلي وسط تهديدات ويؤكد التزامه بالعمل الإنساني الرئيس ماكرون يعلن وفاة جندي فرنسي ثان من اليونيفيل في جنوب لبنان ويشيد بتضحيات القوات الفرنسية في خدمة السلام بزشكيان يشيد بدور الحرس الثوري ويؤكد قدرته على حماية أمن إيران والتصدي للتهديدات الخارجية جوزيه مورينيو أبرز المرشحين لتدريب ريال مدريد وسط قائمة أسماء كبيرة بعد موسم مخيب الاتحاد الدولي لكرة السلة يعلن عن منح فرنسا شرف تنظيم بطولة كأس العالم لكرة السلة 2031 إصابة ميليتاو تُثير القلق في ريال مدريد والتشخيص الأولي يشير لشد عضلي خفيف خلل تقني في إنستغرام يحول الصور إلى الأبيض والأسود والشركة تؤكد إصلاح المشكلة هيئة العمليات البحرية البريطانية تعلن سفينة حاويات تعرضت لإطلاق نار من زورق للحرس الثوري
أخر الأخبار

واشنطن... ومستقبل الأمم المتحدة

المغرب اليوم -

واشنطن ومستقبل الأمم المتحدة

إميل أمين
بقلم - إميل أمين

مرة أخرى تعلو الأصوات في الداخل الأميركي، تجاه مستقبل الأمم المتحدة، حيث يبدو أن الجمهوريين لهم رأي مثير، وقد يكون خطيراً على قادم أيام هذه المؤسسة التي مثلت الحلم بالنسبة لكثير من الأمم والشعوب منذ قرون بعيدة.

ما الذي جرى ويستدعي هذا الحديث؟

الشاهد أنه نهار الجمعة الفائت الحادي والعشرين من فبراير (شباط) الحالي، أعلن السيناتور الجمهوري الأميركي مايك لي، وعبر مقال نشره على موقعه الخاص، عن مشروع قانون يقترح الانسحاب الكامل للولايات المتحدة من الأمم المتحدة والمنظمات التابعة لها، ووقف تمويلها، وإلغاء الاتفاق مع الأمم المتحدة الذي يمنحها حق الحصول على مقر رسمي في نيويورك، وإنهاء الحصانة الدبلوماسية لموظفي الأمم المتحدة في الولايات المتحدة.

هل الأمر مجرد توجه فردي، أم أن هناك رؤية ما جماعية تختمر في أروقة الجمهوريين؟

بحسب قناة «فوكس نيوز»، يبدو أن هناك نائباً جمهورياً آخر هو تشيب روي يحذو الحذو نفسه في مجلس النواب، عبر المشروع ذاته، فيما كان هذا الأخير أشد صراحة حين أعلن عن أن «الأمم المتحدة لا تخدم مصالح الأميركيين».

ينص مشروع القانون المقدم إلى مجلس الشيوخ من جانب السيناتور مايك لي، على عدم مشاركة الولايات المتحدة في «بعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، ومنع السلطة التنفيذية في البلاد من توقيع أي اتفاق حول استئناف العضوية في الأمم المتحدة أو المنظمات التابعة لها» دون موافقة مجلس الشيوخ.

هل هي عودة لتوجهات المحافظين الجدد، الذين رافقوا الرئيس جورج بوش الابن في الفترة الممتدة من 2000 وحتى 2008؛ تلك التي اعتبرت قمة تجلي اليمين المتشدد، والتاريخ يذكر تصريح أحد أساطينهم الفكرية جون بولتون، عن إمكانية هدم عشرة طوابق من المبنى الزجاجي، دون أن يتأثر عمل تلك المؤسسة، ما يعني أنها منزوعة الفائدة؟

الشاهد أن هناك مخاوف حقيقية من أن يكون الأمر توجهاً حقيقياً قائماً لإدارة الأميركية، حيث من الواضح أنها تمضي جاهدة في طريق تقليص العجز في الموازنة، وتخفيض نفقات الحكومة الفيدرالية بمقدار نحو تريليوني دولار في العام الحالي.

والمعروف أن واشنطن هي الممول الأول للأمم المتحدة، حيث بلغت مساهمتها في عام 2022 نحو 18 مليار دولار، وهو ما يعادل ثلث الميزانية الإجمالية للمنظمة الدولية.

يعن لنا أن نتساءل هل القصة مرتبطة بالأموال والتوجهات المادية المجردة، أم أن الأمر موصول برؤى سياسية مؤدلجة مختلف من حولها في الداخل الأميركي، وبين الأميركيين أنفسهم؟

من المؤكد أن اليسار الديمقراطي الأميركي، وكذا العديد من الأصوات الأوروبية، يبالغون في التشديد على أهمية الأمم المتحدة، ويضعون آمالاً كبيرة جداً على قدرتها على أن تحل مشكلات العالم الأمنية. غير أن الجانب اليميني، سواء الأميركي أو الأوروبي، يرى أنه وفي الوقت الذي تكون فيه الأمم المتحدة مفيدة لوظائف معينة مثل حفظ السلام وبناء الأمم، فهي من الناحية الهيكلية محدودة فيما يتعلق بالشرعية وبالفاعلية على السواء.

يدعم هذا التوجه في حقيقة الأمر أنه ومنذ عام 1995 والدعوات لإصلاح الأمم المتحدة لا تجد مردوداً حقيقياً على الأرض، رغم الجهود التي يقوم بها الأمين العام غوتيريش.

من غير المؤكد ما إذا كانت الدعوات الأخيرة تمثل إدارة الرئيس ترمب، ذلك أنه وحتى لو كان من المتوقع أن تتسق هذه الدعوات مع التفكير المالي لترمب وجماعته، فإن الأمر يعني المزيد من العزلة الأميركية، والتراجع للاحتماء خلف المحيطين الأطلسي شرقاً والهادئ غرباً، وهو ما لا يتسق مع فكر الرئيس ترمب بجعل أميركا عظيمة ثانية، لا سيما أن العظمة تقتضي مد الأطراف، وتعميق التعاون والشراكات مع بقية أطراف العالم.

لا تستقيم دعوات الجمهوريين تجاه الانسحاب من الأمم المتحدة، الأمر الذي يمكن أن يعني في المدى القريب المنظور نهاية مؤسسة أممية، مع تمدد قوى قطبية أخرى مثل الصين عبر مشروعات مثل مبادرة «الحزام والطريق»، التي تجمع ولا تفرق أمماً وشعوباً، يمكن يوماً أن تضحى كتلاً ديموغرافية وجغرافية موازنة، بل فائقة القوة في مواجهة واشنطن.

ربما يعن للجمهوريين التفكير في إنشاء المزيد من المؤسسات الأممية الجديدة المتكيفة مع الواقع المعاصر للبشرية، حيث لا تختفي الأمم المتحدة، ولكنها تصير واحدة من منظمات متعددة تحتضن العمل الدولي المشروع والفعال.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

واشنطن ومستقبل الأمم المتحدة واشنطن ومستقبل الأمم المتحدة



GMT 17:00 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

ظاهرة «العوضي» وهشاشة العقل المصري

GMT 16:56 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

رياح هادئة من سوريا

GMT 16:49 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

حياة الفهد... وحياة الذاكرة

GMT 16:47 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

الوسط المستحيل في لبنان

GMT 16:44 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

إشكاليات الأمن الإقليمي

GMT 16:42 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

خطأ ستارمر كشف أخطاء

GMT 16:39 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

لندن ـــ بكين... لا انفكاك من ثقافة الشاي و«الزن»

GMT 16:09 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

في «ذكرى العمدة» لعبة إخوانية مكشوفة!!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 04:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
المغرب اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 05:40 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس
المغرب اليوم - بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس

GMT 18:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 13:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

الفتاة السعودية رهف القنون تتذوّق لحم الخنزير في كندا

GMT 10:08 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

"أولمبيك خريبكة " يتراجع عن التعاقد مع الإيفواري رونالد

GMT 07:59 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الكشف عن نقوش فرعونية قديمة بها رسالة من الإله "آتون"

GMT 22:57 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

حبوب وردية تدرأ عملية الشيخوخة عند البشرية

GMT 14:34 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح معرض مختارات للفنان الدكتور عبد السلام عيد

GMT 05:00 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

هادي يمهد لزيارة إلى الإمارات في إطار دعم الشرعية

GMT 02:20 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الدرهم المغربي مقابل الدولار الأميركي الأربعاء

GMT 11:52 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

عبد الحق ماندوزا يهاجم رؤساء الأندية المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib