ترمب وإحياء مبدأ مونرو ثانية
وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس
أخر الأخبار

ترمب وإحياء مبدأ مونرو ثانية

المغرب اليوم -

ترمب وإحياء مبدأ مونرو ثانية

إميل أمين
بقلم - إميل أمين

تستدعي تصريحات الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب، حول جزيرة غرينلاند، وقناة بنما، عطفاً على المكسيك وكندا، طرح تساؤل جاد حول إعادة إحياء مبدأ مونرو خلال الولاية الثانية، وما إذا كانت مجرد تصريحات اندفاعية، أم رؤية استراتيجية للأمن القومي الأميركي.

في 2 ديسمبر (كانون الأول) عام 1823، سلم الرئيس الأميركي جيمس مونرو للكونغرس الأميركي، رسالة سوف تعرف لاحقاً بـ«مبدأ»، ومفادها ضمان سيطرة الولايات المتحدة الأميركية على النصف الغربي من الكرة الأرضية، وإغلاق الطريق أمام القوى الأوروبية الاستعمارية، المتواجدة في أراضي الأميركتين الشمالية والجنوبية في ذلك الوقت.

عقب انتخابه رسمياً وبفوز كاسح، لم ينفك ترمب يتكلم عن ضرورة وضع أميركا يدها على جزيرة غرينلاند، بين المحيط المتجمد الشمالي والمحيط الأطلسي، كغرض من الأغراض الضرورية لحماية الأمن القومي الأميركي، ثم لفت الانتباه إلى ضرورة عودة قناة بنما إلى السيادة الأميركية بصورة أو بأخرى، عطفاً على تجهيزات ماورائية لمحاربة كارتلات المخدرات في المكسيك، قد تصل إلى تدخل عسكري محدود من خلال فرق العمليات الخاصة، أما الأزمة الكبرى التي أثارها فموصولة بكندا.

هل يسعى ترمب لامتداد إمبراطوري أميركي، يوسع من المساحة الجغرافية ونفوذ الولايات المتحدة، أم أنه بالفعل يؤمن بما ذهب إليه مونرو، لا سيما في ضوء التمدد الروسي في أوروبا، والصيني في الأميركتين.

من الواضح أن هناك شيئاً من الغموض المقصود غالباً، فقد أطلق ترمب ما هو أبعد من بالونات الاختبار، الأمر الذي تسبب في ارتباك حقيقي لرؤساء وحكومات تلك الدول.

حين رفع ترمب شعار «أميركا أولاً» فهم الكثيرون أن الرجل يميل إلى فكرة «أميركا الانعزالية» المتمترسة وراء محيطين، ومن غير أن يقدر أحد على منازعتها أو مشارعتها.

لكن الحديث عن غرينلاند بهذه الصورة، يعني أن ترمب يسعى لعظمة أميركا من خلال تثبيت دعائم قوتها خارجياً وداخلياً.

على سبيل المثال وفيما يخص جزيرة غرينلاند، فإن ترمب يرى أنها نقطة ارتكاز جغرافية لأميركا في مواجهة أطماع روسيا والصين بالتمدد غرباً على الضد من رسالة مونرو، عطفاً على أنها أصبحت أكثر إثارة للتنافس مع ذوبان الجليد الذي يفتح طرق شحن جديدة، وهناك روايات استخباراتية عن وجود قواعد عسكرية أميركية غير معروفة للعوام منذ زمن الحرب الباردة، تود واشنطن إعادة تشغيلها مرة جديدة. أما بالنسبة إلى قناة بنما، فالقصة تتشابك فيها المعطيات التاريخية والقانونية التي تنظم عمل القناة بين بنما وأميركا، وبين التغيرات الجيوسياسية وظهور الصين في المنطقة، وبما يمكن أن يهدد الوجود الأميركي أو المصالح التجارية والاقتصادية الأميركية.

حين أرسل ترمب رسالة التهنئة بأعياد «الكريسماس»، استخدم تعبيرات ساخرة تنم عن مكنونات صدره، منها توجيه التهنئة إلى «الجنود الصينيين الرائعين» الذين يحرسون قناة بنما.

لم يعد سراً أن الصين تستثمر بشكل كبير في بنما، بما في ذلك في عدد من صفقات البناء، وتدير اثنين من الموانئ الخمسة الرئيسية في بنما.

يؤمن ترمب بأن النفوذ الصيني يتمدد بقوة وثبات وسرعة في عموم قارة أميركا اللاتينية، ما يشكل تهديداً في الخلفية الجغرافية لأميركا، وقد أشار ترمب إلى أن الصين تمارس نفوذاً غير مبرر على إدارة القناة.

يمتد المشهد وبقوة إلى المكسيك، حيث الشكوى من أكثر من أمر، الهجرة غير النظامية التي تدخل البلاد بالملايين من جهة، والمخدرات التي تقوم كارتلات من العصابات بإغراق البلاد بها، لا سيما النوع الشهير «الفنتانيل» الوارد من الصين، عطفاً على المجرمين وربما الإرهابيين الذين يتدفقون على البلاد من خلال الحدود التي رغب ترمب في ولايته الأولى في إقامة جدار عازل معها.

والأكثر مدعاة للحيرة وربما التساؤلات العميقة، هو نوايا ترمب لجهة كندا، الجارة الأقرب والصديق الأكبر للولايات المتحدة، التي تجمعها معها عبر قرن من الزمان شراكة عميقة واتفاقيات تجارية قوية.

ففي زيارة جاستن ترودو رئيس الوزراء الليبرالي لترمب في منتجعه الفاخر في فلوريدا، أطلق الأخير مزحة عبر النظر إلى ترودو، لا بصفته رئيس وزراء لكندا ذات الهوية والاستقلال، وإنما الولاية الرقم 51 ضمن الاتحاد الفيدرالي الأميركي، ومعتبراً أن ذلك سيوفر على الكنديين الضرائب والحماية العسكرية.

هل يخشى ترمب من تحالفات كندا في العقود القادمة، ويسعى لاستباق الأحداث؟

في أوائل القرن العشرين، اعتبر الرئيس الأميركي تيودور روزفلت أن الضعف والممارسات الخاطئة في أي من الدول الأميركية الصغيرة ربما تغري الدول الأوروبية بالتدخل. ربما لا يعيد التاريخ نفسه، لكن بالفعل أحداثه تتشابه من مونرو إلى ترمب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترمب وإحياء مبدأ مونرو ثانية ترمب وإحياء مبدأ مونرو ثانية



GMT 20:20 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لو خسر لولا دي سيلفا

GMT 20:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

كلمة سر أكتوبر

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التفكير في الحرب الأبدية

GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار
المغرب اليوم - موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib