«أميركا الجديدة» قبل المائة يوم الأولى
وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس
أخر الأخبار

«أميركا الجديدة»... قبل المائة يوم الأولى

المغرب اليوم -

«أميركا الجديدة» قبل المائة يوم الأولى

إميل أمين
بقلم - إميل أمين

جرى العرف في الداخل الأميركي، على إتاحة مائة يوم للرئيس الجديد، حتى يتم الحكم على توجهات إدارته، ومعرفة منظوره للحكم في الداخل، ومعالم وملامح سياساته الخارجية. لا يحتاج الأمر بالنسبة لترمب إلى مائة يوم، لإدراك أن الطريقة التي يفكر بها في ولايته الثانية، تبدو وكأنها انقلاب على «الصفقة الجديدة»، عبر تقليص حجم البيروقراطية الفيدرالية، والوصف هنا للمؤرخ الأميركي نيل فيرجسون. ما هي الصفقة الجديدة وما دلالاتها في هذا السياق؟ باختصار الـNew Deal هي مجموعة برامج اقتصادية أطلقها الرئيس فرانكلين روزفلت في الفترة ما بين 1933 و1936، تضمنت أوامر تنفيذية رئاسية لمواجهة الكساد الكبير، وتركزت حول ما سماه المؤرخون «الألفات الثلاثة» وهي «إغاثة، إنعاش، إصلاح»، وتهدف إلى إغاثة العاطلين والفقراء، وإنعاش الاقتصاد وعودته إلى مستوياته الطبيعية، وإصلاح النظام المالي لمنع حدوث الكساد لمرة أخرى. فضل روزفلت أن تكون للحكومة الأميركية اليد العليا في إدارة شؤون البلاد، عبر تخطيط وتوجيه مركزي، ما خلق نوعاً من البيروقراطية النمطية في إدارة شؤون أميركا القارية.

هذا النموذج هو ما يحاول ترمب الانقلاب عليه، مدفوعاً بأفكار طغمة من أفكار «الرجعيين الجدد»، وأغلبهم يتمترس وراء مؤسسة «نيو هيرتيج»، أو «التراث الحديث»، ومنهم مايك جونزاليس، الذي قدم رؤية مثيرة قبل أيام عما يتطلع إليه ترمب، وما يتوجب على الأميركيين، وشعوب العالم التنبه له. ينتج تغير ملامح السلطة في أميركا رابحين وخاسرين. وهؤلاء الأخيرون يعلو صوتهم عبر وسائل الإعلام، وغالبيتهم يصبون جامات غضبهم على إيلون ماسك، رجل التقتير، المطالب بتخفيض في موازنة أميركا هذا العام بمقدار تريليوني دولار. فهل ما يقوم به ترمب أمر يستنقذ الولايات المتحدة بالفعل من مغبة انقسام يغشاها؟

يحاجج الكاتب الأميركي كريستوفر كالدويل في كتابه الصادر عام 2020 بعنوان «عصر الاستحقاق»، بأن الولايات المتحدة عاشت لسنوات طويلة في عصر سياسات الأنظمة، مما أدى إلى حالة من الاستقطاب السياسي والمجتمعي، ولم يكن النقاش حول قضايا اعتيادية مثل الحد الأقصى لمعدلات الضرائب الهامشية، بل حول كيفية تشكيل الدولة.

بدت أميركا، لا سيما في العقدين الأخيرين، وكأنها أمام دستورين، الأول المكتوب في صيف عام 1787، وفي القلب منه «حقوق غير قابلة للتصرف» للأفراد، والثاني بات يتبلور عبر الجماعات الهوياتية، القائمة على خصائص ثابتة مثل العرق والجنس؛ العنصرين الرئيسيين للمجتمع. الحديث المتقدم يبدو صحيحاً للغاية، فأميركا اليوم أضحت متشظية بين الويلسونيين والجيفرسونيين، وبين أتباع بوتقة الانصهار، وأنصار حقوق الجماعات الهوياتية، وهو الأمر الذي كرس له عالم الاجتماع السياسي فرنسيس فوكاياما في مؤلفه «الهوية... مطلب الكرامة وسياسات الاستياء».

يعتقد كالدويل أن الكثير مما أطلق عليه استقطاباً أو فظاظة في السنوات الأخيرة في الداخل الأميركي، هو أمر خطير، لأنه يضع ملايين الأميركيين أمام أي من هذين الدستورين المتضادين هو الذي سيسود.

أنصار ترمب لا يوارون ولا يدارون العزف على أوتار الهوايات المثيرة للقلق، بل يوجهون أصابع الاتهام للمؤسسات الأميركية التي أوقف ترمب عملها، مثل «الوكالة الدولية الأميركية للتنمية»، والعديد من الشبكات الإعلامية والصحافية، وغيرها، معتبرين أنها كانت وراء إذكاء نيران أميركا الهوياتية، ورفع صفحات الدستور الجديد علانية. ما الذي يسعى ترمب إليه؟

مؤيدوه يقطعون بأنه يعمل جاهداً على استعادة شكل أميركا الذي أرساه الآباء المؤسسون، وبعيداً عن صيحات اليسار الديمقراطي المغرق في الانفلات، بدءاً من تغيير الجنس، مروراً بالإجهاض، ووصولاً إلى التعليم الليبرالي البيروقراطي الذي دفعه لإلغاء وزارة التربية والتعليم بوصفها موجهاً عاماً، وإعادة التعليم إلى الولايات، بحسب تعبير «سيد البيت الأبيض». تخبرنا التجارب الحكومية الأميركية من عند رونالد ريغان، وبوش الأب والابن، وحتى ترمب في ولايته الأولى، أن البيروقراطية الأميركية اعتبرت «الفرع الرابع للحكومة»، وأنها نجحت في محاربة كل المحاولات التي جرت لتقليص حجمها.

هل دخل ترمب في صراع علني مع وكالات تعد عنواناً لتلك البيروقراطية، لا سيما المجمع الاستخباراتي من عند المخابرات المركزية، والمباحث الاتحادية، وغيرهما من مؤسسات غير طافية على السطح؟

غالب الظن أن عجلة التغيير الترمبي قد دارت بالفعل، لكن السؤال إلى أي مدى يمكن أن تمضي، وما هي الارتدادات المتوقعة قبل أن يكمل المائة يوم الأولى في منصبه في الداخل والخارج؟

في كل الأحوال، هناك أوركسترا سيمفونية أميركية جديدة بدأت العزف، وعلينا الانتظار.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«أميركا الجديدة» قبل المائة يوم الأولى «أميركا الجديدة» قبل المائة يوم الأولى



GMT 20:20 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لو خسر لولا دي سيلفا

GMT 20:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

كلمة سر أكتوبر

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التفكير في الحرب الأبدية

GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار
المغرب اليوم - موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib