ضحايا لبنان والعدالة الانتقالية
وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس
أخر الأخبار

ضحايا لبنان والعدالة الانتقالية

المغرب اليوم -

ضحايا لبنان والعدالة الانتقالية

محمد الرميحي
بقلم - محمد الرميحي

على الرغم مما تمر به سوريا ولبنان من مرحلة انتقالية لها مخاطرها، وقد تكون انتكاسة محتملة، فإن ما مر بالبلدين القريبين جغرافياً وسكانياً، بل وحتى سياسياً من بعضهما يحتاج إلى مراجعة جادة، تحت عنوان عريض اسمه «العدالة الانتقالية».

في العقود الخمسة الماضية ارتكب في كل من لبنان وسوريا الكثير من الفظائع السياسية والعسكرية، وكان ثمنها بشراً عوملوا بسوء، وتركت تلك الممارسات في كل من البلدين ندوباً عميقة في عقول وقلوب الضحايا وأقربائهم، بل في قطاعات واسعة من المواطنين، فقد اختفى عدد من اللبنانيين في سجون سوريا، كما تم قتل عشرات الآلاف من السوريين وغيبوا دون أن يعرف أحد أين مصيرهم حتى اليوم.

مع عمق الملف في كل من الدولتين على حدة، فإن الملف المشترك بينهما هو الأصعب، فمن السهل نسبياً معرفة من ارتكب المجازر في سوريا ضد السوريين، وفي لبنان ضد اللبنانيين، الأصعب هو الضحايا في لبنان جراء ما عُرف بعقود هيمنة (الأمن السوري اللبناني) وأشخاصه إما ما زالوا على قيد الحياة، أو قتلوا أو نُحروا، من أجل إخفاء الحقائق حتى لا تظهر.

اليوم بعد سقوط النظام في سوريا، والتغير الذي تم في لبنان، بدأت الحقائق تظهر والخائفون من لهم علم بتفاصيل ما حدث بدأوا الكلام في وسائل الإعلام، وهم عدد كبير من المسؤولين السابقين، وكيف تعامل النظام الأمني السوري اللبناني في لبنان مع أي معارض أو شبه معارض، هي قصص تشيب لها الولدان، يختلط فيها الانتقام بالشراهة المالية، وبدم الناس وخاصة كبارهم.

على سبيل المثال قام ذلك النظام الأمني المشترك بقتل سبعة من أعضاء البرلمان اللبناني هكذا وبصراحة تامة، ليسكت أقل الأصوات قدرة على الدفاع عن المصالح اللبنانية، وعلى حد قول وليد بيك جنبلاط، لقد دخل النظام الأسدي السوري إلى لبنان مع قتل كمال جنبلاط، وبدأ الخروج من لبنان مع قتل رفيق الحريري، إنها سلسلة من الدم لم تتوقف فقط مع قتل أعضاء البرلمان بل طالت كثيراً من اللبنانيين، كما اختفى بعضهم في السجون السورية.

لقد كانت مرحلة مظلمة توسلت التهديد والابتزاز، فمن أوكل إليه من كبار الضباط السوريين الهيمنة على الأمن في لبنان، وجدها فرصة سانحة للابتزاز، في الغالب برضاء النظام في دمشق، إلى درجة أن رستم غزالة، وهو أحد ضباط الأمن لفترة غير قصيرة، ابتز القيادات اللبنانية بدفع خمسين ألف دولار شهرياً كمرتب له، غير الابتزاز من الميسورين اللبنانيين، وبعضهم كان يدفع تخلصاً من الأسوأ، ولم يكن غازي كنعان الضابط الأسبق من غزالة بأفضل منه، وتحولت بلدة عنجر إلى عاصمة الاستخبارات العسكرية السورية، ومحطة لازمة للزيارة من السياسيين!

هي مرحلة مظلمة بكل ما يمكن أن توصف، فقد تم استعمال شريحة من اللبنانيين لإشاعة الفوضى أيضاً في الجوار، وأدخلوا حروباً قريبة وبعيدة، وأصبحت بيروت بوقاً للشتم واللعن والتحريض ضد العرب، والدعوة إلى الانقلابات، بل وتدريب جماعات على السلاح في سبيل تخريب أوطانهم.

إنه ملف متضخم لا بد أن يفتح لمعرفة الحقائق، ومن ثم أخذ الدروس والعبر حتى لا يتكرر ذلك العهد المظلم.

ما يجري على الأرض اليوم يتوجب ملاحظته، فذلك الملف الأسود الملطخ بالدم وشبكات المؤامرة لن يستطيع أحد أن يفك شفرته، التي غيب بعض أشخاصها، إلا من خلال تعاون وثيق بين النظامين الجديدين في لبنان وسوريا. العقدة التي تظهر أمامنا أن البعض بهدف تعطيل العدالة يضع العصي في دولاب التقارب السوري اللبناني، فقد تمت بعض المناوشات على الحدود السورية اللبنانية مؤخراً، وبدأ بعض الإعلام الموالي للنظام الأمني السوري اللبناني السابق، يضخم تلك المناوشات، ويصفها بأنها اعتداء يساوي الاعتداء الإسرائيلي على الجنوب اللبناني بالضبط، في محاولة، قد تنجح لدى البعض، بشيطنة النظام السوري الجديد، تمهيداً لعرقلة فتح الملفات المشتركة السابقة، على قاعدة العدالة الانتقالية، من فضح جرائم الاغتيال، إلى فضح جرائم الفساد، التي يتوجب التعاون الوثيق فيها.

لقد كان لبنان في العقود الخمسة الماضية مزرعة استرزاق لبعض المتنفذين السوريين الفاسدين، كما ساعدتهم شريحة داخلية أرادت الاستقواء بهم للسيطرة على البلد، في تهميش كامل للمكونات الأخرى، يبدو أن هذه الشريحة تشعر بمخاطر الوفاق الذي يمكن أن يحدث بعد استقرار الأمور، وبالتالي عليها أن تقوم بما أمكن لتعويق السلم الأهلي اللبناني بين فترة وأخرى، وأيضاً قطع الطريق على وفاق بيروت - دمشق، حتى لا يتفرغ لفتح الملفات السوداء السابقة، وهي أولوية لكل الوطن اللبناني، ومدخل للاستقرار في الشرق الأوسط.

آخر الكلام: ثورة الأرز 2005 كانت بداية إنهاء النفوذ الأسدي في لبنان، المخاطر أن ينسى بعض السياسيين اللبنانيين، في خضم صراعاتهم، مظالم تلك المرحلة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضحايا لبنان والعدالة الانتقالية ضحايا لبنان والعدالة الانتقالية



GMT 20:20 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لو خسر لولا دي سيلفا

GMT 20:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

كلمة سر أكتوبر

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التفكير في الحرب الأبدية

GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار
المغرب اليوم - موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib