2025 العالم بين التوقعات والتنبؤات

2025... العالم بين التوقعات والتنبؤات

المغرب اليوم -

2025 العالم بين التوقعات والتنبؤات

إميل أمين
بقلم - إميل أمين

مع بداية عام جديد، يتساءل المراقبون عن الديناميكيات والإحداثيات التي توجه صناع القرار حول الكرة الأرضية، وما إذا كان عالم الغد مغموراً بالسلام، أم مطموراً بالحروب؟!

التساؤل الأول عن شكل التعاون العالمي لتعزيز الأمن، والذي وصل إلى أدنى مستوياته، ففي حين تصاعدت حدة الصراعات، أثبتت القيادات والمؤسسات التقليدية، وفي مقدمها الأمم المتحدة، عدم فاعليتها في تحقيق إجماع عالمي واسع النطاق، أو العمل منصةً لحل النزاعات.

والدليل أن هناك محركين رئيسيين سيُحددان كثيراً من ملامح العالم المقبل، الصراع الروسي - الأوكراني، والصراع الإسرائيلي - الفلسطيني، مروراً بلبنان، والمشهد السوري، وصولاً إلى اليمن، وجميعها تقود إلى التأكيد بأن النظام الأمني العالمي قد أصبح مجزأ للغاية، بحيث لا يستطيع الحفاظ على السلام، أو التفاوض من حوله.

سوف يشهد العالم بعد نحو ثلاثة أسابيع تنصيب الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب لولاية ثانية غير متصلة، والتساؤل: هل يُسهم سيد البيت الأبيض في تضميد جراحات العالم الثخينة أم يعمقها؟

تبدو الثنائية الأميركية حاضرة بقوة في المشهد الترمبي، ذلك أنه وفيما يعد بإيقاف الحرب الروسية - الأوكرانية في أيامه الأولى، نجد أحلامه، أو إن شئت الدقة قل أطماعه، الإمبراطورية المخيفة، فالرجل يسعى لشراء جزيرة غرينلاند الدنماركية باعتبارها ضرورة للأمن القومي الأميركي، وهو ما ترفضه الدنمارك، ثم لا يلبث أن تراوده فكرة السيطرة على قناة بنما، وغالب الظن أن ولايته هذه سوف تشهد نوعاً من التدخل العسكري في المكسيك، ثم القضية الأكبر والأخطر التي بدأت كمزحة، يمكن أن تتحول إلى واقع مخيف؛ رؤيته لضم كندا إلى الولايات المتحدة، لتصبح الولاية رقم 51 على حد تعبيره.

من الملفات الإقليمية المتشابكة مع الأوضاع العالمية، يحتل الملف الإيراني مكانة متقدمة ضمن الإشكاليات المثيرة للجدل. بالنسبة إلى إيران التساؤل هو: «هل سيكون 2025 هو العام الذي تصل فيه الحكومة الإيرانية إلى حيازة القنبلة النووية بالفعل، هذا إن لم تكن قد تحصَّلت عليها؟

من ناحية، تعمل طهران في أوقات الأزمات مثل الوقت الحاضر على تجنب الاستفزازات، ولهذا السبب قد تسعى إلى التفاوض مع الولايات المتحدة، خصوصاً قبل أن تعود العقوبات الأوروبية.

هنا تبدو العقبة الترمبية، فالرجل حازم وحاسم، تجاه إيران، ولهذا لا يُتوقع أن يفسح مجالاً جديداً للتفاوض؛ حيث تكسب طهران الوقت.

هنا تطفو على السطح علامة استفهام حول حق دول المنطقة في حيازة أسلحة نووية مشابهة، لإحداث حالة من توازن الردع النووي، ما يُفيد بإمكانية انفلات نووي مبرر لا شك.

ننطلق من الشرق الأوسط إلى الأقصى؛ حيث الأوضاع في روسيا تزداد اضطراباً يوماً بعد الآخر، وما رشح عن الاستخبارات الروسية في الأيام القليلة الماضية من تحضيرات غربية لهجمات داخل روسيا، لا يُبشر بانفراجة قريبة في المشهد المأزوم، ما يجعل خطر القارعة النووية أمراً وارداً وبقوة، خاصة في حال فشل نيات ترمب الحسنة في إيقاف الحرب مع أوكرانيا. ليس سراً أن روسيا تبدو اليوم في الداخل أضعف من فبراير (شباط) 2022، وأوضاعها الاقتصادية تواجه صعوبات، لكنها صامدة إلى حدود واضحة، وخطوط حمراء، في حال تجاوزها، ستكون اليد المميتة مثل «الكيّ» آخر أشكال الدواء، ولو اشتعل العالم.

لا يمكن للمرء أن يوفر الصين في رؤيته للعام الجديد، وتراها مقبلة في ظل أوضاع اقتصادية مغايرة لمعدلات التنمية التي درجت عليها العقدين الماضيين، في حين تسعى للاهتمام بالصعود العسكري، عبر ترسانة نووية ضخمة قادمة.

في المنطقة من حول الصين ثغراتٌ عدة كفيلة بجعل العام الجديد عام حرب شاملة، من جزيرة تايوان، مروراً ببحر الصين الجنوبي، وصولاً إلى جزيرة غوام، عطفاً على الصراع المنتظر مع أستراليا الوكيل الغربي.

أوروبا تضربها الفوضى السياسية، فقد انهار التحالف الحكومي الفرنسي، وفقد الائتلاف الألماني الحاكم مكانته.

في تقرير أصدره البنك الأوروبي «آي إن جي»، نرى أن «الفوضى السياسية تؤثر على النمو».

أوروبا اليوم بين مطرقة بوتين وسندان ترمب، والعالم في مواجهة أزمة ديون أميركية قد تؤثر على الاقتصاد العالمي، والبشرية بمواجهة ديكتاتورية الذكاء الاصطناعي، والوحش الرقمي القادم... وماذا أيضاً؟

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

2025 العالم بين التوقعات والتنبؤات 2025 العالم بين التوقعات والتنبؤات



GMT 12:53 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

تزوير الكتب واغتيال القوة الناعمة

GMT 12:51 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

الجنرال ثلج.. قصة في تاريخ الروس

GMT 11:28 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

أفلام حكومية.. “عطلة 3 أيام”

GMT 11:26 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

مَن رفع الغطاء عن سيف؟

GMT 06:49 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

بقعة خلف بقعة

GMT 06:47 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

الملك فاروق... إنصافٌ متأخر

GMT 06:45 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

في مصلحة مَن تقسيم إيران؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 06:20 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
المغرب اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 10:00 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب
المغرب اليوم - المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 16:11 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 10:50 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أحدث صيحات قصات الشعر المجعد

GMT 17:53 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

تعرف على عدد السيارات التي أنتجتها فولكس فاجن في 2017

GMT 18:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 19:53 2018 الأربعاء ,12 أيلول / سبتمبر

هزة أرضية تضرب مدينة حلبجة شمال العراق الأربعاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib