غزة وبيان القوة الدبلوماسية السعودية الناعمة
وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس
أخر الأخبار

غزة... وبيان القوة الدبلوماسية السعودية الناعمة

المغرب اليوم -

غزة وبيان القوة الدبلوماسية السعودية الناعمة

إميل أمين
بقلم - إميل أمين

كرجع صدى، جاء البيان السعودي، بعد الموقف الأميركي الأخير من قطاع غزة، والذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال المؤتمر الصحافي، الذي جمعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

جاءت المقترحات الترمبية لتشكل التحول الأكثر جذرية في الموقف الأميركي من المنطقة منذ إنشاء دولة إسرائيل في عام 1948، وحرب عام 1967، التي شهدت بداية الاحتلال العسكري الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية بما في ذلك قطاع غزة، موطن الفلسطينيين الذين أُجبروا على ترك منازلهم في الحروب التي أحاطت بقيام الدولة العبرية.

بسرعة محمودة، أكدت المملكة العربية السعودية على سردية موقفها الثابت من القضية الفلسطينية، وفي مواجهة واضحة «لزمن فرص السلام الضائع»، بين إسرائيل وبقية العالم العربي، عبر عقود طوال.

جاء البيان السعودي، الذي يعبر بحسم وحزم عن رفض كل الأفكار التي طرحت في ذلك المؤتمر، ليجد ترحيباً واسعاً في العالم العربي، وبصورة تجعل منه دعماً وسنداً لكل من دولتَي مصر والأردن، اللتين تحاك من حولهما المؤامرات الديموغرافية، عبر تفريغ غزة من سكانها، بذريعة تعميرها أول الأمر، وهو حديث ما انفك يتحول إلى قصة «الريفييرا المتوسطية»، الأمر المنافي والمجافي للنواميس الإلهية، والقوانين والشرائع الوضعية كافة، وقرارات مجلس الأمن، وشرعة حقوق الإنسان.

يلفت الانتباه في بيان المملكة أنه يجمع بين اللغة الراقية، التي تفتح الطريق لبناء الجسور مع العالم برمته، وفي مقدمته الولايات المتحدة الأميركية، كقوة إمبراطورية فاعلة في حاضرات أيامنا، ومن غير أي نبرات لصاغر النفس أو تنازل عن الحقوق، ومن دون التراجع عن مناصرة الحق حاضراً ومستقبلاً.

ارتفع صوت الدبلوماسية السعودية الراسخ والثابت بسرعة، من دون إبطاء أو انتظار، ما يعني أن المملكة ومواطنيها، في حالة تلاحم وتماس مع أوجاع الأمتين العربية والإسلامية، وفي يقظة كاملة تجاه كل ما يمس أمنهما ومقدساتهما، وهو الموقف الذي أكده ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بشكل واضح وصريح ولا يحتمل التأويل، خلال الخطاب الذي ألقاه في افتتاح أعمال السنة الأولى من الدورة التاسعة لمجلس الشيوخ في سبتمبر (أيلول) 2024.

منذ بدايات النكبة في عام 1948، والمملكة لا تتوقف عن عملها الدؤوب في سبيل قيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشريف.

في هذا السياق، ما كان للصمت أن يخيم على المشهد، ومع السرعة كان الجزم برفض سيناريوهات التهجير لأهالي غزة، أو تهجير أي فلسطيني خارج أرضه.

هنا تبدو لغة البيان جامعة ووافية لا تقبل التأويل، ولا تحتمل اللبس، ما يعني أن الحقوق الجوهرية، ليست مجالاً للتفاوض أو المقايضة، كما أنها لا تقبل المزايدات تحت أي ضغوط، أو في مقابل أي إغراءات.

هذا الموقف السعودي يمثل، وعن حق، نقطة ارتكاز جوهرية تدعم وتزخم المواقف المستقبلية للقاهرة وعمان، وبهدوء وتؤدة في مقابل حالة الانفلات القانوني، والخروج عن سياقات الرؤى الويستفالية منذ عام 1648 وحتى الساعة.

تفاءل الجميع، شرقاً وغرباً، حين نجحت مساعي الرئيس ترمب في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وزادت نبرة التفاؤل بحديثه في خطاب التنصيب عن رغبته في أن تكون أميركا عظيمة مرة أخرى، لا من خلال الحروب التي تشعلها، بل التي تسهم في إطفائها.

غير أن حساب الحصاد السريع، جاء منافياً ومجافياً لحساب البيدر، ولا يتفق إلا مع رؤى اليمين الإسرائيلي الذي عدّ مقترحات سيد البيت الأبيض خطوة حاسمة ونهائية في طريق القضاء على ما سمّوها «الفكرة الخطيرة»، أي قيام دولة فلسطينية مستقلة.

القراءة المعمقة والمتأنية للبيان السعودي، ناجزة بعدالة هائلة، لا سيما لجهة انتفاء فكرة إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل من غير دولة فلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشريف.

الدبلوماسية السعودية الناضجة، تبرع اليوم في حث مزيد من الدول المحِبة للسلام في اتخاذ مواقف واضحة وصريحة، تعلي صوت الحق من خلال دعم حقوق الشعب الفلسطيني، وتنفيذ قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ورفع المعاناة عن «المعذبين في غزة» المتمسكين بأرضهم.

يحق للرياض أن تذكِّر العالم برمته بالأكلاف التي دفعها الجميع من أمنهم وسلامهم جراء إفشال إسرائيل وتضييعها مبادرة السلام العربية التي تبنتها المملكة في قمة بيروت 2002.

وفي كل الأحوال، فإنه من دون عدالة لا سلام، أما مقترحات الفوقية الإمبريالية فلا محل لها، مهما بدت نوازع القوة ظاهرة كأنياب الأسد، ذلك أن انتقام الجغرافيا، رابض خلف الباب، ونقمة التاريخ لا تخلف أبداً الخارجين عن النواميس.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غزة وبيان القوة الدبلوماسية السعودية الناعمة غزة وبيان القوة الدبلوماسية السعودية الناعمة



GMT 20:24 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

عن ربيع جديد للروح الإنسانية

GMT 20:20 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لو خسر لولا دي سيلفا

GMT 20:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

كلمة سر أكتوبر

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التفكير في الحرب الأبدية

GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار
المغرب اليوم - موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib