الذكاء الاصطناعي وتحليل المشاعر
وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس
أخر الأخبار

الذكاء الاصطناعي وتحليل المشاعر

المغرب اليوم -

الذكاء الاصطناعي وتحليل المشاعر

إميل أمين
بقلم - إميل أمين

في أواخر العام المنصرم، أصدر البروفيسور فيفك باندي، المدير التنفيذي لشركة «Vrata Tech Solution»، إحدى شركات مجموعة «Arvind Mafatlal»، رائد الأعمال في مجال التكنولوجيا، وقائد التحول الرقمي والأعمال التجارية، دراسة حول الدور المتقدم لوسائل الذكاء الاصطناعي في قادم الأيام.

الورقة البحثية أوسع من أن نناقش تشابكاتها وتقاطعاتها في هذه القراءة، لكننا نختار منها على وجه التحديد جزئية تحليل المشاعر، الأمر الذي يجعل عالم الأخ الأكبر لجورج أورويل يصغر أمام ما ينتظر البشرية عما قريب.

تخبرنا القراءة البحثية كيف يمكن تحليل المشاعر عبر الذكاءات الاصطناعية من تقييم النغمة العاطفية وراء البيانات النصية، ومن خلال الاستفادة من خوارزميات التعلم الآلي المتقدمة.

يساعد تحليل المشاعر وكالات التجسس على استخلاص رؤى من منشورات وسائل التواصل الاجتماعي، ورسائل البريد الإلكتروني، والمنتديات العامة، وغيرها من أشكال الاتصال النصي.

هنا تبدو القدرة على اكتشاف المشاعر الكامنة، مثل الغضب أو الدعم أو الخوف، تسمح لأجهزة الاستخبارات بقياس الرأي العام، وتحديد التهديدات المحتملة، وتتبع التحولات في المشاعر المجتمعية، التي قد تشير إلى الاضطرابات أو عدم الاستقرار.

على الصعيد العالمي، تستخدم وكالات استخبارية مثل المخابرات المركزية الأميركية، وجهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، تحليل المشاعر لمراقبة الاتصالات والمنصات الرقمية بحثاً عن علامات تشير إلى نشاط متطرف أو استياء عام.

خذ إليك ما تقوم به وكالة الاستخبارات المركزية من تحليل المشاعر لتتبع المناقشات عبر الإنترنت حول الأحداث الجيوسياسية، مما يوفر فهماً في الوقت الحالي لكيفية نظر المجموعات المختلفة إلى الصراعات المحتملة أو التحولات السياسية، الأمر الذي يسمح لها بفهم أفضل للديناميكيات التي قد تؤدي إلى تهديدات أمنية أوسع نطاقاً، تتراوح من الإرهاب إلى الاضطرابات المدنية.

هنا تبدو عملية تحليل المشاعر قادرةً على تعزيز قدرة وكالات التجسس على تقييم فاعلية عملياتها ورواياتها الموجهة إلى الجمهور.

من خلال تحليل كيفية تلقي رسائلها تستطيع أجهزة الاستخبارات تعديل استراتيجياتها الاتصالية، إما لتهدئة المخاوف العامة، أو لتعزيز الدعم الخاص بالمبادرات الوطنية، وهذا النهج القائم على البيانات، يُمّكن وكالات الاستخبارات من أن تكون أكثر استباقية، في تشكيل التصورات المحلية والدولية، وضمان أن تتماشى أفعالها مع الأهداف الاستراتيجية الأوسع.

ورغم إمكاناتها الهائلة، تواجه تحليلات المشاعر تحديات مثل اكتشاف السخرية، وفهم السياق، والفروق الدقيقة في اللغة، ما يحتم على وكالات الاستخبارات العمل باستمرار على تحسين خوارزمياتها لضمان دقة المشاعر التي يتم اكتشافها في سياقات لغوية وثقافية متنوعة.

هل يعني ذلك أن تكنولوجيا الذكاءات الاصطناعية باتت قادرة على اختراق النفس البشرية، وسبر أغوارها، وقراءة مكنوناتها؟

الثابت أنه رغم نضوج التكنولوجيا، سوف تظل تحليلات المشاعر أداة قيمة لوكالات الاستخبارات، حيث تساعدها على اكتساب فهم أعمق للمشاعر العامة العالمية، ومن ثم البقاء في طليعة التهديدات الناشئة.

الكارثة الكبرى أنه اليوم يقوم البشر بأعمال التجسس، لكن ماذا عن الغد؟ هل ستقوم برامج الذكاء الاصطناعي بدورها بالتجسس على البشر لصالحها ما يجعل الإنسان عبداً في نهاية المطاف لمخترعات يديه؟

المثير في الجواب أن تجسس الذكاء الاصطناعي لم يعد حكراً على الـ«CIA» أو الـ«MI6»، فحسب، ذلك أنه من وقت قيامك بطلب توصيات معينة على شبكة «نتفليكس»، مروراً بـ«تشات جي بي تي»، وصولاً إلى «أوبن آيه آي»، هناك من يراقبك ويستمع إليك ويعلم اختياراتك، ويقيم مواقف، واليوم تجده يقترح عليك من تلقاء نفسه بعضاً مما تفكر فيه، أما في الغد فحكماً سيفكر هو عوضاً عنك.

هاتفك الذكي على سبيل المثال يعرف الكثير جداً عنك، وربما يعرف عبر مصفوفات بعينها من الخوارزميات، ما هو أكثر مما تفكر فيه، وقبل أن تكتب في محركات البحث.

هذه ليست مصادفة، إنه في الواقع الذكاء الاصطناعي الذي يقوم بسحره، ويحكم على تحركاتك.

ولعل ما لا تعرفه هو أن خوارزميات الذكاء الاصطناعي تقوم بتحليل عاداتك الرقمية عبر مجموعة واسعة من الهواتف والنماذج.

إنك تعتقد بشكل عام أن الهواتف الذكية لا تسجل المحادثات بشكل نشط من دون الحصول على إذن صريح منك، إلا أنها ببساطة لا تحتاج إلى القيام بذلك.

تقوم أنظمة الذكاء الاصطناعي بتحليل كل ما تفعله على هاتفك الذكي، بدءاً مما تكتبه في محرك البحث، وحتى التطبيقات ومواقع الويب التي تفتحها، كما تتعرف أنظمة الذكاء الاصطناعي المخيفة في هاتفك على المزيد عنك مع كل نقرة أو تمريرة.

هل أتاك يوماً حديث «النص التنبؤي سيئ السمعة»؟ أهلاً بكم في العالم الأورويلي المعاصر.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الذكاء الاصطناعي وتحليل المشاعر الذكاء الاصطناعي وتحليل المشاعر



GMT 20:24 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

عن ربيع جديد للروح الإنسانية

GMT 20:20 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لو خسر لولا دي سيلفا

GMT 20:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

كلمة سر أكتوبر

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التفكير في الحرب الأبدية

GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار
المغرب اليوم - موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib