واشنطن ــ موسكو ذوبان الجليد والسلام العالمي
وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس
أخر الأخبار

واشنطن ــ موسكو... ذوبان الجليد والسلام العالمي

المغرب اليوم -

واشنطن ــ موسكو ذوبان الجليد والسلام العالمي

إميل أمين
بقلم - إميل أمين

هل أدركت العقول التي تفكر للرئيس ترمب أن أفضل طريق للتنبؤ بالمستقبل هو صناعته، وأن محاربة الحقائق لا فائدة منها ولا طائل من ورائها، فيما التعامل معها هو الحل، وأنه من بين تلك الحقائق عدم إمكانية هزيمة دولة نووية، وليس أي دولة، بل روسيا؟

الراسخون في معرفة التاريخ الروسي يعلمون أن انهيار الاتحاد السوفياتي بدا ظاهرياً وكأنه يشير إلى موت روسيا كلاعب دولي، غير أن هذا كان خبراً متسرعاً، فدولة بهذا الحجم لا تذوب في الهواء، وهذا التعبير لسيد استخبارات الظل جورج فريدمان.

في التسعينات من القرن الماضي حطم سقوط اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية الإمبراطورية الشاسعة التي جمعها القيصر وأبقى الشيوعيون على تماسكها، حيث ظلت موسكو مسيطرة على جزء مما كان بحوزتها في عام 1989.

باتت موسكو نواة الإمبراطورية القيصرية في قبضة الرئيس فلاديمير بوتين، وما دامت النواة قد بقيت، فاللعبة لم تنته، إذ لا يزال الاتحاد الروسي، الذي ضعف بشدة باقياً، وسيقدر له أن يقوم بدور على قدر كبير من الأهمية في العقود التالية، وهو الأمر الذي أكدته العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.

حكماً كان هذا الأساس الذي انطلق منه الرئيس ترمب في رؤيته لإنهاء الخلافات مع الجانب الروسي، ووضع حد لتهديد العالم من جراء الصدام الذي بات قريباً في زمن إدارة جو بايدن، ووصل حد المخاوف من «زمن الشتاء النووي».

مثَّل لقاء الدرعية الثلاثاء الماضي بين الوفدين الروسي والأميركي طاقة أمل وسط ليل سياسي مظلم، وصراع ظاهر وخفي لسنوات، ويكفي الاستماع إلى تصريحات المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف في أعقاب اللقاء، وكيف أنه «لم يكن بإمكان واشنطن أن تتصور نتيجة أفضل، حيث كانت المفاوضات إيجابية وبناءة وجرت في جو عملي».

من جانبه، كان من المثير أن يتحدث سيد الدبلوماسية الروسية العتيد، وزير الخارجية سيرغي لافروف، عن اتفاق واشنطن وموسكو من خلال المحادثات الثنائية على ضرورة عدم إثارة أي مواجهات بين البلدين، والرغبة في استئناف المفاوضات بشأن القضايا الجيوسياسية، بما في ذلك الصراعات في مختلف أصقاع العالم، وحيثما توجد المصالح الروسية - الأميركية؟

من غير مغالاة، يمكن القطع بأن زمن ذوبان الجليد بين الروس والأميركيين قد حان أوانه من عند لقاء الرياض، وغالب الظن أن هناك نيات ثنائية للحياة والنماء عوضاً عن الموت والفناء، نيات لا تشمل الجانبين المتقدمين فحسب، بل تمتد آثارها الإيجابية على النظام العالمي برمته.

ولعله من المثير الإشارة إلى أن العلاقات الدبلوماسية بين موسكو وواشنطن تعود إلى أكثر من 200 سنة، حيث تأسست عام 1809، عندما تم إنشاء السفارة الأميركية لدى روسيا، ومنذ ذلك الحين، شهدت العلاقات بين البلدين فترات من الحوار والجوار، وأزمنة من التوتر والصراع.

من بين الأحداث التي أثرت على العلاقات الروسية - الأميركية التوسع الإمبريالي الروسي في القرن التاسع عشر، غير أن مواجهة دول المحور في الحرب العالمية الثانية خلقت مجالاً رحباً للتعاون، انتهى مع اتفاقية يالطا عام 1945، قبل أن يحتدم الصراع طوال أربعة عقود الحرب الباردة من جديد، ولتنطفئ نيران المواجهات مع سقوط الاتحاد السوفياتي، وبداية عقد من الوفاق النسبي، ثم ما لبثت المواجهات تتصاعد من جراء أخطاء الناتو ورؤيته للامتداد شرقاً.

ومهما يكن من أمر الماضي، فإن سلامة العلاقات الروسية - الأميركية، حكماً، تنعكس برداً وسلاماً على أمن وطمأنينة العالم المعاصر، ذلك أنهما يمثلان أكبر قوتين عسكريتين، تقليدية ونووية، ولهذا يتطلب هدوء العالم تعاونهما في مجال الحد من انتشار الأسلحة النووية، وإعادة إحياء اتفاقات مثل «نيوستارت»، التي تساهم في ضبط هذه الترسانات وتقليل المخاطر.

والشاهد أن هدوءاً واستقراراً على صعيد علاقات الدولتين الكبيرتين ينعكسان حكماً بشكل إيجابي في إطفاء الكثير من الأزمات المشتعلة شرقاً وغرباً، ويعززان من مقدرتهما معاً على إيجاد حلول سلمية، عوضاً عن إشعال الحروب شرقاً وغرباً.

التعاون الخلاق بين موسكو وواشنطن يبدو فرضاً لا نافلة، لا سيما في ظل النوازل العالمية، من عند الأوبئة المستجدة والمتوقعة، مروراً بعالم التكنولوجيا والذكاءات الاصطناعية المنفلتة، وما يمكن أن تحمله للعالم من هول قادم.

أما على صعيد الاقتصاد والطاقة والتغير المناخي، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، فحدِث ولا حرج عن عالم متوازن جيوسياسياً يسعى في طريق ترقية الأمم وتنمية الشعوب.

وفي انتظار اللقاء الكبير بين ترمب وبوتين على أرض المملكة يبقى «الأمل سيد الموقف».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

واشنطن ــ موسكو ذوبان الجليد والسلام العالمي واشنطن ــ موسكو ذوبان الجليد والسلام العالمي



GMT 20:24 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

عن ربيع جديد للروح الإنسانية

GMT 20:20 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لو خسر لولا دي سيلفا

GMT 20:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

كلمة سر أكتوبر

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التفكير في الحرب الأبدية

GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار
المغرب اليوم - موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib