الانتخابات الأميركية بين الضاحكة والمتجهم
وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس
أخر الأخبار

الانتخابات الأميركية بين الضاحكة والمتجهم

المغرب اليوم -

الانتخابات الأميركية بين الضاحكة والمتجهم

محمد الرميحي
بقلم - محمد الرميحي

هذا المقال كُتب قبل ظهور النتائج الأخيرة للانتخابات الأميركية 2024. المؤشرات تقول إن دونالد ترمب هو الفائز، وذلك يشكّل اختلافاً عن التقاليد والأعراف الديمقراطية الأميركية من عدد من النواحي؛ رجوع رئيس سابق تفصله عن دورته السابقة دورة أخرى لخصومه، وكذلك رئيس عليه قضايا في المحاكم، بعضها قد تم الفصل فيه لغير صالحه.

الاختلاف هو احتمال أن يكون سلوكه السياسي هذه المرة مختلفاً؛ لأنه لم يعد بحاجة لاسترضاء ناخبين؛ فهي حسب القانون الدورة الأخيرة.

الرأي العام العربي مختلف، أيهما أصلح لقضايا الشرق الأوسط؟ وقد سمعنا الكثير من التحليلات من متحدثين وكتّاب، وإن كان المؤشر في هذا الاختلاف هو الموقف من إسرائيل وسياستها، فكلا الحزبين، لأسباب داخلية وقوى ضاغطة وعلاقات تاريخية، تتقارب سياستهما تجاه هذا الملف، إن لم تكن متطابقة، وهو يعني في جزء منه استمرار هذه القضية الشائكة «فلسطين» لتسمم الأجواء السياسية والاقتصادية على نطاق الشرق الأوسط على الأقل.

الانتخابات الأميركية، وخاصة الرئاسية، مختلفة عن كل الديمقراطيات الغربية، ليست في الشكل فقط، ولكن في المضمون؛ أي إن هناك «ماكينة» لصنع الرئيس؛ فهو ليس الشخص الذي يحقق مصالح الدولة العليا، بل هو الشخص القابل «أن يُنتخب»، ويبدو أن شخصية ترمب هي التي جعلت زعماء الحزب الجمهوري تلتف حوله؛ لأنه جاذب للأصوات.

تزامن صدور كتاب بوب ودورد، وهو كاتب استقصائي، بعنوان: «الحرب»، يسعى إلى كشف خلفيات حربين في العالم اليوم؛ الأولى هي حرب روسيا – أوكرانيا، والثانية إسرائيل – «حماس» – «حزب الله». في هذا الكتاب عدد من الإيضاحات التي قد يكون بعضها صادماً؛ لأنها موثقة بالكثير من الدقة.

يبدأ الكتاب بتذكّر أول لقاء بين الكاتب وترمب عام 1989، والأخير وقتها كان لديه 45 سنة، تاجر عقار، وأصدر تواً كتاباً عنوانه: «الصفقة»، في ذلك اللقاء أكد ترمب أن ما يدفعه لاتخاذ أي قرار هو «الغريزة»، ويضيف أن «قلة من الناس لديهم الغرائز المناسبة»، ومن شخصية الرجل أنه يصدّق ما تقوله له غريزته، فهو يقاوم أي حقيقة تختلف عنها، يقول الكاتب نقلاً عن ترمب: «إذا علم الناس أنك شخص تتراجع فسوف يلاحقونك». وعند نهاية رئاسته الأولى في فبراير (شباط) 2021 أصر على ذلك المبدأ: «الانتخابات سُرقت» منه دون دليل قانوني، واقتنع بذلك، وردّده في الحملة الانتخابية الأخيرة. يضيف الكاتب: «إن كل خسارة بالنسبة له هي خسارة يمكن تجاوزها، حتى خسارة الانتخابات»! وعنده أن «الهجوم على الكابيتول في 6 يناير (كانون الثاني) 2021 هو لإنقاذ أميركا»! في التحقيق اللاحق قالت اللجنة: «إن ترمب أقنع عشرات الملايين من الأميركيين أن الانتخابات سُرقت منه». ينقل الكاتب عن السيناتور الأميركي الجمهوري ليندسي غراهام، عندما التقى ترمب في منتجع الأخير في فلوريدا: «عندما تذهب إلى مارا لاغو (منتجع ترمب) تشعر أنك في كوريا الشمالية (الجميع يقف ويصفّق في كل مرة يدخل فيها ترمب)»! غراهام هو الذي حرّض على ضرب غزة بالنووي!

هذه بعض ملامح من الكتاب الذي وصف فيه ليس شخصية ترمب فقط، ولكن أيضاً جو بايدن، والذي يجعل القارئ يذهب إلى أن هناك تغيّرات عميقة في العمل السياسي الأميركي وعلاقته بالعالم، مفارقة لكل التقاليد السابقة.

يرى الكاتب أن فلاديمير بوتين أقام قراره باجتياح أوكرانيا في فبراير 2022 (بجانب طموحه الشخصي) على افتراضين؛ الأول هو الانشطار السياسي الداخلي الأميركي، والذي أثر سلباً تجاه الشؤون العالمية، وقد كان الأميركان يفخرون في السابق أن خلافاتهم الداخلية تنتهي عند شاطئ البحر (كناية عن وحدتهم تجاه مشكلات العالم)، والثاني أن أميركا ليس لها «معدة» لهضم حروب، بعد انسحابها «المذل» من أفغانستان. على الرغم مما يؤكده الكتاب من كم من المعلومات التي تراكمت لدى أجهزة المخابرات الأميركية (بما فيها مصادر خاصة من داخل الكرملين) بأن هناك نية حقيقية لاجتياح أوكرانيا؛ اعتبر فريق ترمب حرب أوكرانيا لا أكثر من «نزاع حدودي»!

على الجانب الآخر، يؤكد الكاتب أن إسرائيل كان لديها معرفة بخطة «حماس» قبل تنفيذها بعام على الأقل، إلا أن استراتيجية نتنياهو هي أن وجود «حماس» يقلل من الضغط عليه لقبول «حل الدولتين»؛ لذلك سهّل لها وصول المال وتصاريح العمل للغزيين في إسرائيل تحت شعار: «شراء الهدوء»، وإن القلق الإسرائيلي كان منصباً على سلاح «حزب الله»، وما إن انفجر الصراع في 7 أكتوبر (تشرين الأول) حتى اتصل نتنياهو ببايدن، وقال له: «يجب أن تُظهر أميركا الآن لـ(حزب الله) أن أي اعتداء علينا هو اعتداء على أميركا»؛ وعليه تم إرسال البوارج التي قللت من المخاطر.

ثلاثة أشهر خطرة تفصلنا عن تسلم الإدارة الجديدة، سيكون فيها تقريباً «كل شيء مباحاً»، وهي نافذة سياسية تستحق أن يُفكر فيها بعمق.

آخر الكلام: لم يعد العالم كما كان، إنه في مرحلة تحوّل خطرة!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الانتخابات الأميركية بين الضاحكة والمتجهم الانتخابات الأميركية بين الضاحكة والمتجهم



GMT 20:24 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

عن ربيع جديد للروح الإنسانية

GMT 20:20 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لو خسر لولا دي سيلفا

GMT 20:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

كلمة سر أكتوبر

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التفكير في الحرب الأبدية

GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار
المغرب اليوم - موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib